نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 278
حتى مع علمه بالقدرة على العمل الاختياري في وقته فضلا عن خارجه . ثم إن ذلك كله في غير ما كان بلسان قاعدة الميسور وإلا فلو كان [ بلسانها ] [ فاقتضاؤه ] الاجزاء بمناط الوفاء بتمام المصلحة لا مجال لتوهمه ، إذ هي ( 3 ) بلسانها تنادي بأن المأتي به لا يكون تمام المعسور بل ميسوره . ولا يفهم العرف من ذلك البيان إلا كون المأتي به وافيا ببعض مراتب المصلحة الوافي بها تمامه لا أنه أيضا واف بتمام مصلحة المعسور . وحينئذ لا مجال للمصير إلى إجزائه عن القضاء بصرف هذا اللسان ولو لم يعارضه ظهور أدلة الاختيار في دخل الخصوصية في المصلحة فضلا عن وجود هذا الدليل في المقام أيضا . بل لا مجال لاثبات [ الاجزاء ] بها بالتقريب الذي نحن اخترناه إذ الترخيص بالاتيان بخصوص الميسور بل الأمر به بخصوصه بملاحظة حفظ الوقت لا من جهة الترخيص في تفويت المصلحة ولو في خارجه كي يستفاد منه [ الاجزاء ] بمناط التفويت . وحينئذ لا طريق إلى الاجزاء عن القضاء إلا الأصل مبنيا على أمرين : - أحدهما : كون باب القضاء من باب الترتب لا من باب تعدد المطلوب . وثانيهما : انصراف عمومات القضاء لما فات إلى صورة فوت تمام المصلحة لا مطلقا ولو بفوت بعض مراتبها . وإلا فلو بنينا على تعدد المطلوب لرجع الشك إلى الشك في القدرة على تحصيل الفائت والعقل مستقل فيه بالاحتياط . كما أنه لو بنينا على إطلاق الفوت في أدلة القضاء [ لاقتضى ] وجوب تدارك الفائت ولو ببعض مراتب المصلحة . وحينئذ احتمال كون باب القضاء من باب الترتب كاف في نفي حكم العقل بالاحتياط ، وانما الاشكال في انصراف أدلة القضاء إلى فوت المرتبة التامة
278
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 278