نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 279
وعليه ففي اقتضاء مثل هذه القاعدة ولو بضميمة الأصل اشكال . ولكن ظاهر كلماتهم في الصلاة إجزاؤه فان تم اجماع فيها - كما هو الظاهر - فيقتصر عليه ويجري في غيرها على طبق ما يقتضيه عمومات القضاء . ولكن الذي يسهل الخطب قلة [ مورده ] بل انعدامه [1] من مصيرهم إلى صرف قاعدة الميسور مع ثبوت القضاء فيه بعموماته في غير باب الصلاة ; إذ في الطهارات الثلاث والصوم لا مجرى لقاعدة الميسور وفي باب الحج وأمثاله لا يكون قضاء ، ففي مثلها أمكن اثبات [ الاجزاء ] بالتقريب المتقدم منا . وفي غسل الميت وكفنه أيضا كذلك إلى أن يدفن ، وبعده حرمة نبشه مانع عن إعادة الغسل بل ولا يكون أيضا مؤقتا مستفادا منه الاجزاء من الترخيص المتعلق بخصوصه مولويا كما [ أسلفنا ] . ولا يبقى في البين إلا باب النذر المعين [ للقائلين ] بوجوب القضاء فيه ، ففي مثلها [ اجزاء ] [ قاعدة ] الميسور أشكل لكشف العسر عن عدم صحة النذر فلا أمر بالمعسور كي يؤخذ بميسوره ، وعلى فرضه فالالتزام بعدم القضاء لمحض هذه القاعدة أشد إشكالا ، فتدبر . هذا كله في الاجزاء عن الأوامر الاضطرارية . وأما الاجزاء بالفاقد للشرائط ، أو الاجزاء نسيانا فهو خارج عن مسألتنا ، إذ المسألة بظهور [ عنوانها ] في اتيان المأمور به بالأمر الشرعي والمنسيات جزءا أو شرطا داخلة في المأمور به بالأمر العقلي ولم يتوهم [ الاجزاء ] فيها أحد إلا في باب الصلاة لعموم ( لا تعاد ) [2] المختصة بصورة النسيان عن ذات الجزء والشرط وفي غير الخمسة أيضا .
[1] يبدو أن الضمير يرجع إلى المذكور بمعناه وتقديره " ما ذكرناه " والمراد : قلة مورد ما ذكرناه من مصيرهم إلى صرف قاعدة الميسور . . . إلى آخره . [2] وسائل الشيعة 1 : 260 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
279
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 279