نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 234
قلت : من الممكن التفكيك في القرب الدخيل في المصلحة بين مراتبه بالإضافة إلى الحي والميت ، وان ما هو دخيل في المصلحة في الأحياء هو الفعل القربى بجهة زائدة حتى في وظائف العبودية ، وفي غير الأحياء مجرد اتيان الوظيفة المخصوصة على وجه قربيته من قبل نفسه لغيره عند اتيانه عن قبل الغير . وحينئذ فلك ان تقول : إن للقرب مراتب ، بمرتبة منه يجدي في فعل النائب عن الميت وبمرتبة أخرى زائدا عن هذه المرتبة يحتاج إليه في حق الأحياء . وعلى اي تقدير : مصلحة العبادي منوطة بالقربة الفعلية ليس إلا . وحينئذ فلا محيص في تعريف التعبدي أن يقال بما قالوا ، ولازمه كون القربية قيدا شرعيا لا عقليا ، لان المدار في القيود الشرعية على دخلها في [ الغرض ] بنحو يكون تفويتها تقصيرا مستتبعا لاستحقاق العقوبة ومن المعلوم ان العقل قاصر عن درك هذا المعنى ، فلا بد وأن يكون بيانه بيد الشرع ليس إلا . نعم ما يدركه العقل مستقلا هو دخل القربية في استحقاق المثوبة ، وفي مثل ذلك لا يكون [ أمرا ] وضعه ورفعه بيد الشرع . بل لو بين ذلك كان من باب الارشاد إلى حكم العقل محضا . ولكن هذه الجهة غير مرتبطة ، بعالم دخله في الغرض . كيف ! وهو جار حتى في التوصليات كما لا يخفى . وبعد ما اتضح هذا الامر [ نقول ] : ان الجهة الزائدة عن قربيتها الذاتية الاقتضائية الموجبة لمرتبة أخرى من القرب تتصور في طي مراتب أخرى : إذ تارة يتصور القرب بداعي رجحان العمل عقلا المعبر عنه بداعي حسنها المحرز لدى المولى جزما . وأخرى بداعي رجحانه شرعا المعبر عنه بداعي محبوبية العمل لدى الشرع .
234
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 234