نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 233
غير مناف لعبادية ما هو مجعول لوظيفة العبودية ولا لمصلحته لو فرض قيامها بنفس ذاته ، وانما هو مضر بقربيته . فالتزامهم بفساد العبادة في هذه الصورة يكشف عن عدم التزامهم بقيام المصلحة الداعية على الأمر بها بنفس ذاتها ، بل إنما هي قائمة بها بقيد قربيتها . وحينئذ فالتعبدي في كلماتهم قبال التوصلي ليس مطلق ما كان مقتضيا للقرب لمحض كونه من وظائف العبودية ، بل المراد منه ما كان مصلحته والغرض الباعث على الأمر به منوطا بقربيته فعلا . بل لنا ان نقول أيضا بأنه ليس بناؤهم على الاكتفاء بمقربيتها الذاتية ولو لم يكن في البين مانع عن مقربيتها . كيف ! ولازمه الاكتفاء باتيانها بداعي الشهوة ، إذ هذا المقدار لا يضر [ بقربية ] ما هو من وظائف العبودية ، إذ من [ دعته ] شهوته على الخضوع لمولاه ولو بتقبيل يده بداعي خضوعه له ولو كان محركه على هذا الخضوع شهوته كان متقربا لمولاه ، ولا يضر هذا المقدار بمقربيته الذاتية . ومع ذلك ليس بناؤهم على الاكتفاء في مثل الصلاة والصوم وغيرهما - مع كونها من وظائف العبودية و [ مقربة ] ذاتا بشهادة تشريعها في نيابة العبادات - باتيانها خضوعا لمولاه ولو بداعي شهوته ، بل يحتاجون في مثلها إلى التقرب بجهة زائدة عن مقربية ذواتها ، كما لا يخفى ، ولازمه قيام المصلحة في أمثالها على الفعل باتيانها بهذا النحو من التقرب [ غير ] المجامع مع اتيانها بداعي الشهوة . ولا يرد عليه حينئذ بان لازم ذلك عدم صحة نيابتها ، إذ مع عدم الاكتفاء بقربيتها بنفسها والاحتياج إلى قربيتها بعنوان آخر كيف يتصور ذلك في حق النائب عن الميت ، لما عرفت من انه لم يكن في البين جهة قابلة للتقرب بداعيها عن الميت .
233
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 233