نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 235
وثالثة بداعي ارادتها الفعلية الذي هو مضمون أمره وهو المعبر عنه بداعي أمره . ورابعة بداعي كون مولاه مستحقا للعبودية مع فرض كون العمل من وظائف العبودية ذاتا [ أو ] جعلا . واما اتيان العمل بداعي تحصل الثواب أو الفرار عن العقاب فلا محيص في العبادات من سبق داع آخر والا فيستحيل اتيانها بهذا الداعي إلا لغفلة وذهول ، وهو مما لا يعبأ به . ثم إن الظاهر الاكتفاء بكل واحد من هذه المراتب في قرب العبادي الزائد عن قربه الذاتي الاقتضائي . كما أن الظاهر أيضا امكان أخذ المرتبة الأولى والأخيرة في حيز الأمر والإرادة ولو شخصية . نعم في أخذ القرب بالمرتبتين الأخيرتين من دعوة المحبوبية أو الامر شخصا اشكال مشهور ، وعمدة وجه الاشكال استحالة أخذ ما هو من شؤون الأمر في موضوعه . وتوضيح الاشكال بأزيد من ذلك بان يقال : إن من المعلوم ان ما هو موضوع للامر ملحوظ في رتبة سابقة عنه ، ومن البديهي ان ما هو ملحوظ في الرتبة اللاحقة يستحيل في هذا اللحاظ [ ان ] يرى في الموضوع الملحوظ سابقا . وحينئذ فكما أن الحكم والأمر يرى لاحقا كذلك العلم بالأمر أيضا يرى لاحقا عن الأمر ، وكذلك ما هو من شؤون هذا العلم كدعوته أيضا يرى في المرتبة اللاحقة عن المعلوم من الأمر ، وحينئذ يرى جميع هذه المراتب كنفس الأمر في المرتبة اللاحقة عن الموضوع . وحينئذ فيستحيل أخذ كل واحد من هذه المراتب في موضوع هذا الأمر لان ما يراه العقل في الرتبة المتأخرة يأبى عن أن يأخذه في الرتبة السابقة عنه .
235
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 235