responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 629


من باب التعلم لأن التعلم هو أخذ العلم والتقليد ممّا لا يمكن أخذ العلم به لأنه العمل بقول الغير من غير دليل على ما يعمل به فلا يمكن أخذ العلم به فلا يمكن الاستدلال بالرّواية على المطلوب لعدم تناولها لمحل البحث لأنا نقول ذلك ممنوع بل لا شبهة في أن التقليد يطلق عليه أنه تعلم وقد يقال أن مطلق التقليد الذي جوّزه الشارع وتقليد المفضول مع وجود الأفضل مما لم يعلم بأنّ الشارع جوّزه فلا يصدق عليه التعلم فلا يندرج تحت إطلاق الرواية تدلّ على أن الشارع جوّزه فيصدق عليه التعلم فتأمل ومنها خبر محمّد بن علي عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول اطلبوا العلم من مظانه واقتبسوه من أهله ومنها خبر المسلم بن صالح الهروي قال سمعت الرّضا عليه السلام رحم الله عبدا أحيا أمرنا فسألت وكيف يحيي أمركم قال يتعلم علومنا ويعلمها الناس ومنها خبر عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن قوما يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال اختلاف أمّتي رحمة فقال صدقوا فقلت إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب فقال ليس حيث تذهب وذهبوا إنما أراد قول الله تعالى * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ) * الآية فأمرهم أن يتفرّقوا إلى رسول الله فيتعلَّموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله إنما الدّين واحد والمسألة عندي في غاية الإشكال ولكن القول الأول أحوط بل هو الأقرب < فهرس الموضوعات > وينبغي التنبيه على أمور < / فهرس الموضوعات > وينبغي التنبيه على أمور < فهرس الموضوعات > الأوّل < / فهرس الموضوعات > الأوّل إذا كان أحد المجتهدين اعلم والآخر أتقى وأورع وأعدل فصرح في المعارج والنهاية والتهذيب والدروس والذكرى وغيرها بأن القدر الذي فيه من الورع يحجزه عن الاقتحام والتهجم على الحرام فيبقى ترجيح العلم سالما عن المعارض وحكي في المنية عن قوم القول بلزوم تقليد الأورع حينئذ فقال قال آخرون بالعكس لقوة الظن بصدق الأشد ورعا في اجتهاده من غيره وإن كان الغير أغور علما انتهى وحكى جدي الصالح عن طائفة بأنه يتخيّر في تقليد أيّهما شاء ويظهر من المنية التوقف في المسألة والأقرب عندي هو القول الأوّل من لزوم تقليد الأعلم حينئذ لأن الظن الحاصل من قول الأعلم أقوى من الظن الحاصل من قول الأورع كما أشاروا إليه فيجب اتباعه لا يقال لا نسلم كلَّية دعوى أرجحية ما يستفاد من قول الأعلم مما يستفاد من قول الأورع بل يمكن فرض أرجحية قول الأورع من قول الأعلم فالدليل لا يشمل جميع أفراد محلّ البحث بل هو معارض بمثله في بعض أفراده لأنا نقول لا نسلم الفرض المذكور سلَّمنا ولكن نقول إذا ثبت لزوم تقليد الأعلم فيما إذا كان الظن الحاصل من قوله أقوى ثبت مطلقا لعدم القائل بالفصل بين الصور لا يقال هذا معارض بمثله وتقريره أنه إذا ثبت تقليد الأورع فيما إذا كان الظن الحاصل من قوله أقوى ثبت مطلقا لعدم القائل بالفصل وبالجملة مقتضى ما دل على لزوم الأخذ بالظن الأقوى يقتضي التفضيل في المسألة فيحكم بلزوم تقليد الأعلم في صورة وبلزوم تقليد الأورع في أخرى وهذا خرق للإجماع المركب فلا تكون الحجة المزبورة ناهضة لإثبات المدعى لأنا نقول المعارضة وإن سلمت ولكن يجب ترجيح الأخذ بقول الأعلم مطلقا وذلك لوجهين أحدهما أنه معتضد بالشهرة العظيمة بل الظاهر عدم الخلاف من أصحابنا القائلين بلزوم تقليد الأعلم في الجملة ويمكن أن يجعل هذا حجة مستقلَّة في نفس المسألة وثانيهما أن فرض حصول الظن الأقوى من قول الأعلم أكثر وقوعا من فرض حصول الظن الأقوى من قول الأورع فيجب ترجيح ما يقتضي لزوم الأخذ بالأوّل لأن ترجيح ما يقتضي لزوم الأخذ بالثاني يلزم منه كثرة المخالفة للأصل الدال على لزوم الأخذ بالظن الأقوى ولا كذلك ترجيح ما يقتضي لزوم الأخذ بالأوّل كما لا يخفى فتأمل وبالجملة لو كان السبب في الحكم بوجوب تقليد الأعلم في الجملة هو حصول الظن الأقوى من قوله فاللازم الحكم بوجوب تقليده في محلّ الفرض أيضا لحصول المناط وإن كان السبب في ذلك ظهور اتفاق أصحابنا الإمامية فيه فاللازم المحكم به هنا لظهور تحقق المناط المذكور فيه هنا أيضا وإن كان السبب في ذلك مقبولة عمر بن حنظلة ونحوها فالحكم بترجيح الأعلم هنا مشكل لعدم معلومية اندراجه محل الفرض تحت إطلاق الرواية وذلك إما لوقوع التعارض بين إطلاق قوله عليه السلام أعدلهما وأفقههما مع عدم الترجيح أو لأن المفروض في الرواية ترجيح من فيه جميع الصّفات الأعدليّة والأفقهية والأورعية ومن الظاهر أنه غير شامل لمحلّ البحث وإن قلنا بأن تقليد الأعلم غير واجب فالظاهر ثبوت التخيير هنا بين المجتهدين المفروضين لإطلاق الأخبار المتقدمة ولإمكان دعوى اتفاق القائلين بعدم وجوب تقليد الأعلم على التخيير هنا فالنزاع في المسألة مبني على القول بلزوم تقليد الأعلم وكيف كان فالأحوط هنا ترجيح الأعلم لأن الظن بحصول البراءة من التكليف الثابت به أقوى لكثرة القائل به وندرة القائل بخلافه وبالجملة مقتضى القاعدة العقلية في محلّ البحث مع قطع النظر عن جميع أدلَّة الطرفين هو التخيير لدوران الأمر بين الواجبين المتضادين ولا ترجيح ولكن لما كان القائل بترجيح الأعلم أكثر وكانت الكثرة مورثة للظن كان الأخذ بقوله أحوط ولا يبعد دعوى لزوم هذا الاحتياط لو لم يعارضه ما هو أقوى منه ولكن قد بيّنا المعارض < فهرس الموضوعات > الثاني < / فهرس الموضوعات > الثاني إذا تساوى المجتهدان علما وتفاضلا ورعا وعدالة فهل يجب تقليد الأورع والأعدل منهما حينئذ أو لا بل يتخير في تقليد أيّهما شاء صرّح بالأوّل في النهاية والجعفرية والمقاصد العليّة والمسالك والتمهيد وشرح الزبدة لجدي الصالح ويمكن استفادته من المعارج والتهذيب والذكرى والدروس والمنية ولهم على ذلك وجوه منها أن حصول البراءة من التكليف الثابت بتقليد الأورع والأعدل مقطوع به ولا كذلك تقليد

629

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 629
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست