responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 600


أشار إليه في النهاية والأحكام فقالا ولأنه مشترك الإلزام فإن النظر والاجتهاد إنما يثمر الظن وهو قول بما ليس بمعلوم ولا بد من سلوك أحدهما وليس في الآية دليل على تعيين امتناع أحدهما فإذن الواجب حملها على ما لم يعلم فيما يشترط فيه العلم وزاد في الثاني تقليلا لتخصيص العموم ولما فيه من موافقة ما ذكرناه من الأدلة ومنها ما تمسّك به المانعون من التقليد على ما حكاه عنهم في النهاية من عموم ما دل على ذم التقليد نحو قوله تعالى * ( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) * إذ الذّم لا يكون على الجائز وفيه نظر للمنع من صلاحيته لمعاوضة الأدلَّة القطعية على جواز التقليد وفي النهاية والأحكام الجواب بالحمل على ذم التقليد فيما يطلب فيه العلم جمعا بين الأدلَّة ومنها ما حكاه في النهاية عن المانعين فقال احتج المانعون بقوله عليه السلام طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة خرج بعض العلوم عنه للإجماع فيبقى العلم بفروع الشريعة داخلا فيه وفيه نظرا ما أولا فلحصول الامتثال بالتقليد لقيام الأدلَّة القطعية على جوازه وأما ثانيا فلما أشار إليه في النهاية والأحكام فقالا والجواب بأنه متروك بالإجماع في صورة النزاع فإن الناس بين قائلين قائل بوجوب التقليد وقائل بوجوب النظر والاجتهاد وكلاهما لا يفيدان العلم ومنها ما حكاه في النهاية فقال احتج المانعون بقوله عليه السلام اجتهدوا فكلّ ميسر لما خلق له أمر بالاجتهاد مطلقا انتهى وفيه نظر لضعف الرواية سندا بل ودلالة كما أشار إليه في الإحكام فقال لا نسلم دلالته على الوجوب وإن دلّ على وجوب الاجتهاد ولكنه لا عموم له بالنسبة إلى كل مطلوب حتى يدخل فيه محل النزاع وإن كان عاما يلفظه لكن يجب حمله على من له أهلية الاجتهاد جمعا بينه وبين ما ذكرناه من الأدلة منها ما حكاه في النهاية فقال احتج المانعون بأن القول بجواز التقليد يفضي إلى بطلانه لأنه يقتضي جواز تقليد من يمنع من التقليد فيكون باطلا انتهى وفيه نظر لأنا لا نسلم جواز التقليد في هذه المسألة مطلقا سلمنا ولكن لا يجوز تقليد المانع من التقليد للأدلَّة القطعية على جوازه في جميع المسائل الفقهية < فهرس الموضوعات > وينبغي التنبيه على أمور < / فهرس الموضوعات > وينبغي التنبيه على أمور < فهرس الموضوعات > الأول < / فهرس الموضوعات > الأول فرق في جواز التقليد لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد في المسائل الفقهية بين أن تكون المسألة اجتهادية أو لا بأن يكون عليها دلالة قاطعة كما في المعارج والمبادي والتهذيب والنهاية وشرح المبادي لفخر الإسلام وحكت هذه الكتب والأحكام عن أبي علي الجبائي القول بتجويز التقليد في المسائل الاجتهادية دون ما عليه دلالة قاطعة وله ما أشار إليه في النهاية فقال احتج الجبائي بأن ما ليس من مسائل الاجتهاد الحق فيه واحد فتجويز التقليد فيه يستلزم عدم الأمن من التقليد في خلاف الحق بخلاف مسائل الاجتهاد لتصويب كلّ مجتهد فيها والجواب بمنع أصابة كل مجتهد سلمنا لكن لا يأمن في مسائل الاجتهاد من التقصير في الاجتهاد من المفتي بل تركه ومن الإفتاء بغير ما أداه اجتهاده إليه فإن قلت مصلحة العامي العمل بما يفتيه المفتي قلنا فكذا الأمر في صورة النزاع انتهى وهذا القول في غاية الضعف ويدفعه إطلاقات الإجماعات المحكية على جواز التقليد لغير المجتهد المعتضدة بالشهرة العظيمة بل بظهور عدم الخلاف فيه بين أصحابنا القائلين بجواز التقليد وببعض إطلاقات الكتاب والسنة وبتعذر الفرق بين المسألتين أو تعسّره غالبا وبما أشار إليه في النهاية فقال أما عموم جواز التقليد في مسائل الاجتهاد وغيرها لأنا لو كلفنا الفصل بين الأمرين لكنا ألزمناه بأن يكون من أهل الاجتهاد لتوقف الفصل عليه فيعود المحذور ولا فرق على المختار في ذلك بين العامي والعالم ولا بين أن يعلم أنه إذا نظر في المسألة يحصل له العلم بحكمها أو لا < فهرس الموضوعات > الثاني < / فهرس الموضوعات > الثاني يجوز التقليد في جميع الأحكام الخمسة التكليفية من الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة وكذا يجوز في جميع الأحكام الوضعية من الرّكنية والجزئية والشرطية والسّببية والمانعية وبالجملة يجوز في جميع المسائل الفقهيّة التي لا يعلمها وهل يجوز في معرفة معاني الألفاظ التي تعرض الفقهاء في كتاب الوقف والوصيّة والإقرار لبيان معانيها فيه إشكال من الأصل والعمومات المانعة عن العمل بغير العلم وأن هذه المطالب ليست من المسائل الفقهية بل هي كالموضوعات الصرفة ومن أنه لو لم يجز التقليد هنا لما كان لتعرض الأصحاب لذلك في كتبهم الاستدلالية وغيرها فائدة أو كثير فائدة فظاهرهم جواز التقليد هنا ولو قيل يجوز التقليد فيما يفتي به من الحكم الشرعي لا في أصل معنى اللفظ لم يكن بعيدا < فهرس الموضوعات > الثّالث < / فهرس الموضوعات > الثّالث إذا قطع المقلَّد بخطإ المجتهد في الحكم فلا إشكال في أنه لا يجوز له تقليده سواء كان عاميا صرفا أو عالما وأما إذا قطع بفساد مدرك الحكم المجتهد في الحكم واحتمل صحة الحكم ففي جواز تقليده حينئذ إشكال من الأصل والعمومات المانعة عن العمل بغير العلم وأن الحكم فاسد حينئذ فلا يجوز التقليد في الفاسد ومن العمومات الدالة على صحة التقليد وقوة احتمال كونه من الأسباب ولا ينبغي ترك الاحتياط ولكن احتمال الصحة في غاية القوة وهل التقليد من الأسباب كاليد أو الأمارات القبلة يظهر من جملة من عبارات القوم الأوّل ومن جملة أخرى الثاني والمسألة محلّ إشكال ولكن الاحتمال الأول هو الأجود وعليه فلو ظن المقلد بخطإ المجتهد حكما أو دليلا جاز تقليده < فهرس الموضوعات > الرّابع < / فهرس الموضوعات > الرّابع كما يجوز للمقلَّد التقليد كذلك يجوز للمجتهد الجامع للشرائط الإفتاء كما صرح به في الذريعة والعدة والمعارج والإرشاد والسرائر والتبصرة والتذكرة والقواعد والمنتهى والدروس والروضة والمسالك ومجمع الفائدة والكفاية وبالجملة هو مجمع عليه

600

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 600
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست