responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 595


انتهى لأنا نقول ما ذكر باطل بل الأمر بالسؤال يفيد عموم وجوبه في كلّ مجهول لأن حذف المتعلق ظاهر في إرادة العموم سلمنا ولكن إذا ثبت جواز التقليد في صورة خاصة ثبت مطلقا إما لعدم القائل بالفصل إن كانت الصّورة من فروع الدّين أو للأولوية إن كانت من أصول الدين أو الفقه أو الموضوعات مع أن الحمل على الأخيرين في غاية البعد وأما احتمال الاختصاص بصورة حصول العلم من الجواب فبعيد فتأمل ولا يقال لا نسلم أن المراد من أهل الذكر جميع العلماء الَّذين يصحّ تقليدهم لو جوزناه كيف وقد اختلف المفسّرون في تفسيرهم وظاهرهم الاختصاص بطائفة خاصة لا يصحّ تقليدهم وقد أشار إلى اختلاف المفسّرين في ذلك في مجمع البيان في مقامين فقال في سورة النّحل بعد الإشارة إلى الآية الشريفة فيه أقوال أحدها أن المعنى بذلك أهل العلم بأخبار من مضى من الأمم سواء كانوا مؤمنين أو كفارا وسمي العلم ذكرا لأن الذكر منعقد بالعلم فإن الذكر هو ضد السّهو فهو بمنزلة السّبب المؤدّي إلى العلم في ذكر الدليل فحسن أن يقع موقعه وينبئ عن معناه إذا تعلَّق به هذا التعلق عن الرماني والزجاج والأزهري وثانيها أن المراد بأهل الذكر أهل الكتاب عن ابن عباس ومجاهد أي فاسئلوا أهل التوراة والإنجيل إن كنتم لا تعلمون يخاطب مشركي مكة وذلك أنهم كانوا يصدّقون اليهود والنصارى فيما كانوا يخبرون به من كتبهم لأنهم كانوا يكذبون النبي صلى الله عليه وآله لشدّة عداوتهم له صلَّى الله عليه وآله وثالثها أن المراد به أهل القرآن لأن الذكر هو القرآن عن ابن زيد وقد سمي رسول الله صلى الله عليه وآله ذكرا في قوله تعالى * ( ذِكْراً رَسُولًا ) * على أحد الوجهين وقال في سورة الأنبياء اختلف في المعنى بأهل الذكر على أقوال روي عن علي عليه السلام قال نحن أهل الذّكر وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ويعضده أنّ الله تعالى سمى النّبي صلى الله عليه وآله ذكرا في قوله تعالى * ( ذِكْراً رَسُولًا ) * وقيل أهل الذكر أهل التوراة والإنجيل عن الحسن وقتادة وقيل هم أهل العلم بأخبار من مضى من الأمم وقيل هم أهل القرآن والذّكر القرآن وهم العلماء بالقرآن عن ابن زيد انتهى لأنا نقول عدم تسليم ذلك مع أنه مقتضى وضع اللفظ لا وجه له وكلام المفسّرين الذي أشار إليه في مجمع البيان غير ثابت ومجرّد النقل عنهم لا يفيد الثبوت مضافا إلى أنه لم يثبت حجيّة كلامهم كالذي رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام لا يقال قد ورد في عدة من الأخبار أن المراد من أهل الذكر أهل العصمة صلوات الله عليهم وقد عقد لها بابا في أصول الكافي فقال باب أن أهل الذكر الَّذين أمر الله تعالى الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم السلام الحسين بن محمد عن معلَّى بن محمّد عن الوشاء عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزّ وجل * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * قال رسول الله صلى الله عليه وآله الذكر أنا والأئمة عليهم السلام أهل الذكر الحسين بن محمّد عن معلَّى بن محمّد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قال الذكر محمد صلَّى الله عليه وآله ونحن أهله المسئولون الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال سألت الرضا عليه السلام فقلت له جعلت فداك فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فقال نحن أهل الذّكر ونحن المسئولون محمّد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام ودخل عليه الورد أخو الكميت فقال جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة واحدة فقال ولا واحدة يا ورد قال بلى قد حضرني منها واحدة قال عليه السلام وما هي قال قول الله تبارك وتعالى * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * منهم قال نحن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن عندنا من يزعمون أن قول الله عز وجلّ * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * أنهم اليهود والنصارى قال إذا يدعونكم إلى دينهم ثم قال بيده إلى صدره نحن أهل الذكر ونحن المسئولون عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الوشاء عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام قال سمعته يقول قال عليّ بن الحسين عليهما السلام على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا أمرهم الله عز وجلّ أن يسألونا قال * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا انتهى ويؤيد هذه الأخبار ما أشار إليه جدي الصالح في شرح أصول الكافي فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذكر أنا والأئمة عليهم السلام أهل الذكر سمى صلى الله عليه وآله ذكرا لأنه يذكر بالوعظ والنصيحة كما سمي بشيرا ونذيرا لأنه يبشر بالثواب وينذر بالعقاب وذكر ابن العربي عن بعضهم أن الله ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وآله كذلك وذكر منها على التفصيل بضعا وستين وقال عياض له صلى الله عليه وآله أسماء جاءت في الآيات والروايات جمعنا منها كثيرا في كتاب الشفاء وينبغي أن يعلم أن أهل الذكر أطلق على القرآن أيضا لأنه موعظة وتنبيه فلو فسّر الذكر بالقرآن لكان أيضا صحيحا وكان الأئمة عليهم السّلام أهل الذكر لكن التفسير الأوّل لكونه من صاحب الشرع مقدم عليه ومثل هذا التفسير مروي من طرق العامة أيضا قال صاحب الطرائف روى الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في الكتاب الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر وهو من علماء الأربعة المذاهب وثقاتهم في تفسير قوله تعالى * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * بإسناده إلى ابن عباس قال أهل الذكر يعني أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله

595

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 595
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست