responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 587


فيه وفي شرحها للسيّد صدر الدّين هل يمكن أن يحصل لبعض الناس جملة ما يتوقف عليه بعض المسائل على النحو الَّذي يحصل للمجتهد المطلق بمعنى أن جميع ما يستنبط المطلق بعض المسائل منه يمكن أن يحصل له أيضا بحيث لا يفوته شيء منه وبعبارة أخرى هل يمكن تجزي القوة والملكة بمعنى حصولها بالنسبة إلى بعض الأحكام دون بعض أم لا وفي بعض مصنّفات جدي قدس سره إنما النزاع في اشتراط اطلاعه على ما يحتاج إليه في جميع المسائل من الأدلة بأن يكون مجتهدا مطلقا فقبل به وقيل باكتفاء اطلاعه ما هو مناط الاجتهاد من أدلة المسألة التي يجتهد فيها وحصوله عنده بحسب ظنه وإن لم يعلم أمارات غيرها ويعبّر عنه بالتجزي في الاجتهاد ومحلّ النزاع على ما حررنا هو الَّذي ينبغي أن يكون وهو الظاهر من كلامهم في مقام تحريره فتدبر وفي المحصول الحق أنه يجوز أن يحصل صفة الاجتهاد في فن بل في مسألة دون مسألة خلافا لبعضهم وفي شرح المعالم لابن التلمساني وقد اختلفوا في أنه هل يصحّ الاتصاف بأهليّة الاجتهاد في بعض الأحكام دون بعض < فهرس الموضوعات > الثّاني < / فهرس الموضوعات > الثّاني قال جدي قدس سره لا نزاع في أنه لا يشترط في صحة اجتهاد المجتهد في موضع علمه بجميع الأحكام الشّرعية مضافا إلى أن اشتراطه يوجب الدّور وامتناع الاجتهاد واستدلّ عليه بأن العلم بالجميع غير مقدور لغير المعصوم عليه السلام وفيه تأمّل فتأمل انتهى وفي شرح ابن التلمساني لم يصر أحد إلى أنه يشترط في المجتهد أن يكون عالما بكل مسألة ترد عليه انتهى وما ذكراه جيّد < فهرس الموضوعات > الثّالث < / فهرس الموضوعات > الثّالث قال في الكشف أمّا التوقّف في بعض المسائل لتعارض الأدلة أو عدم الاجتهاد فيها فليس من التجزي في شيء انتهى وهو جيّد < فهرس الموضوعات > الرّابع < / فهرس الموضوعات > الرّابع الظاهر أن القائلين بجواز التجزي يذهبون إلى وجوب العمل بظنّه كما صرّح به جدي قدس سره فليس المراد من الجواز مجرّد الرّخصة < فهرس الموضوعات > القول في التقليد < / فهرس الموضوعات > القول في التقليد < فهرس الموضوعات > مقدّمة [ في تفسير التقليد ] < / فهرس الموضوعات > مقدّمة اختلف العبارات في تفسير التقليد ففي النهاية والأحكام التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجة ملزمة مأخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه وذلك كالأخذ بقول العامي وأخذ المجتهد بقول من هو مثله وحينئذ فالرجوع إلى قول النّبي صلى الله عليه وآله وإلى ما أجمع عليه أهل العصر من المجتهدين ورجوع العامي إلى قول المفتي وعمل القاضي بقول الشاهدين ليس بتقليد لاشتماله على الحجة الملزمة لوجوب قبول قول الرّسول صلى الله عليه وآله بما دل على وجوب تصديقه من المعجزة ولوجوب الرجوع إلى حكم الإجماع بقول الرّسول صلى الله عليه وآله والآيات الدالة عليه ولوجوب قبول قول المفتي والشاهدين الإجماع عليه وقيام الأدلة كالنصوص وقد يسمّى ذلك تقليدا بعرف الاستعمال ولا مشاحة في اللفظ وزاد في الأول فقال أمّا المفتي فهو الفقيه والمستفتي مقابله وفي شرح المبادي لفخر الإسلام في تعريفه اصطلاحا التقليد هو قبول القول الغير في الأحكام الشرعية من غير دليل على خصوصية ذلك الحكم والقيد الأخير لأن المقلد يستند إلى حجّة وهو أن هذا الحكم قد أفتى به المفتي المجتهد فهو حق فإن هذه حجّة لكن ترد في جميع الأحكام الَّتي يقلَّد فيها فلو لا هذا القيد لم يكن ذلك تقليدا وفي جامع المقاصد اعلم أن التقليد هو قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد وفي المقاصد العلية التقليد هو الأخذ بقول الغير من غير حجّة وفي المعالم التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجة كأخذ العامي والمجتهد بقول مثله وعلى هذا فالرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وآله مثلا ليس تقليدا له وكذا رجوع العامي إلى المفتي لقيام الحجة في الأول بالمعجزة وفي الثاني بما سنذكر هذا بالنظر إلى أصل الاستعمال وإلا فلا ريب في تسمية أخذ المقلد العامي بقول المفتي تقليدا في العرف وهو ظاهر وفي المدارك في بحث القبلة المراد بالتقليد هنا قبول قول الغير سواء كان مستندا إلى الاجتهاد أو اليقين وفي الوافية التقليد هو قبول قول من يجوز عليه الخطاء من غير حجة ودليل < فهرس الموضوعات > مفتاح إذا كان المكلف عاميّا صرفا < / فهرس الموضوعات > مفتاح إذا كان المكلف عاميّا صرفا لا يتمكن من الاجتهاد والاستدلال على شيء من الأحكام الشرعية النظرية كأكثر الناس فهل يجوز له أن يستفتي ويعمل بفتوى المجتهد والعالم بالحكم الشرعي فيما لم يعلمه من الحكم الشرعي أم لا اختلف فيه علماء الإسلام على قولين الأول أنه يجوز له التقليد مطلقا وهو لمعظم أصحابنا رضوان الله عليهم ومنهم السيّد المرتضى في الذريعة والشيخ في العّدة والمحقق في المعارج والعلامة في النهاية والتهذيب والمبادي والقواعد والإرشاد والتبصرة والتذكرة والتحرير وفخر الإسلام في الإيضاح وشرح المبادي والشهيد في الذكرى والدروس والألفية والقواعد والشهيد الثاني في المقاصد العلية والمحقق الثّاني في الجعفرية والسّيد عميد الدّين في منية اللَّبيب وولد الشهيد الثاني في المعالم وجدي قدس سره والسّيد الأستاذ قدس سره ووالدي العلامة دام ظلَّه العالي وغيرهم واختاره من العامة الآمدي في الأحكام والحاجبي والعضدي وغيرهم وحكاه عن المعظم جماعة ففي العدة ذهب البصريون والفقهاء بأسرهم إلى أن العامي لا يجب عليه الاستدلال والاجتهاد وأنه يجوز له أن يقبل قول المفتي وفي النهاية اتفق المحققون على أنّه يجوز للعامي تقليد المجتهدين في فروع الشرع وكذا من ليس مجتهدا وإن كان محصّلا لبعض الأمور المعتبرة في الاجتهاد بل يجب عليه ذلك والأخذ بقول المفتي وفي شرح المبادي لفخر الإسلام على الظاهر قد اختلف في جواز التقليد في الفروع فجوّزه الإمامية كافة وأكثر الناس وتبعه معتزلة

587

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 587
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست