responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 573


الإيمان لكان الأولى أن يقال يشترط الإيمان وكان هذا التطويل مستغنى عنه مع إيهامه خلاف المقصود ومع ذلك فليس تحققه موقوفا على علم الكلام وإن كان من مطالبه ولعله لما ذكرنا صار جماعة من المحققين على ما حكاه في الروضة والمعالم إلى أن علم الكلام ليس بشرط في الاجتهاد قال في الأول صرح جماعة من المحققين بأن الكلام ليس شرطا في النفقة فإن ما يتوقف عليه منه مشترك بين سائر المكلفين وفي الثاني اعلم أن جمعا من الأصحاب وغيرهم عدوا في الشرائط معرفة ما يتوقف عليه العلم بالشارع من حدوث العالم وافتقاره إلى صانع موصوف بما يجب منزه عما يمتنع باعث للأنبياء مصدق إياهم بالمعجزات كل ذلك بالدليل الإجمالي وإن لم يقدر على التحقيق والتفصيل على ما هو دأب المتبحرين في علم الكلام وناقشهم في ذلك بعض المحققين بأن هذا من لوازم الاجتهاد وتوابعه لا من مقدماته وشرائطه وهو حسن مع أنّ ذلك لا يختص بالمجتهد إذ هو شرط الإيمان انتهى وإن كان المقصود بيان أن علم الكلام كالنحو والصرف مما يتوقف عليه الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية من حيث هو فالحق أن جميع مسائله ليس كذلك ولذا قال في الرّوضة ولا يشترط الزيادة على ذلك بالاطلاع على ما حققه المتكلمون من أحوال الجواهر والأعراض وما اشتملت عليه كتبهم من الحكمة والمقدمات والاعتراضات وأجوبة الشبهات وإن وجبت معرفته كفاية من جهة أخرى وفي النهاية ولا يشترط معرفته بدقائق علم الكلام والتبحر فيه بل معرفته مما يتوقف عليه الإيمان ولا يجب عليه قدرته على تفصيل الأدلَّة بحيث يتمكن من الجواب عن الشبهات والتخلص عن الإيرادات انتهى نعم كثيرا من القواعد الكلامية كقاعدة اللطف وقاعدة عدم التكلف بما لا يطاق وقاعدة عدم صدور القبيح من الحكيم وقاعدة العصمة ونحو ذلك مما يتوقف عليه الاجتهاد وبهذا الاعتبار صحّ أن يحكم بكون الكلام شرطا في الاجتهاد إلا أن يدعى الاستغناء عن هذا الشرط بالحكم بشرطية أصول الفقه لتضمنه البحث والإشارة إلى القواعد المذكورة أو يدعى الاستغناء عنه بالحكم بشرطية معرفة الدليل العقلي ولعلَّه لذا لم يتعرّض لهذا الشرط بالخصوص في المبسوط والذكرى وكيف كان فليس قراءة علم الكلام والتبحر فيه واستقصاء مسائله بالبحث والنظر فيها وصيرورته متكلَّما شرطا وإلا لخرج كثير من المجتهدين كما لا يخفى والقدر المحتاج إليه من هذا العلم يمكن تحصيله في الأصول من غير مراجعة إلى الكلام والحكمة ومن غير معرفة باصطلاحات أرباب العلمين كما لا يخفى على الخبير بفن الأصول ومنها أن يعرف علم أصول الفقه وقد صرّح بهذا الشرط في التحرير والقواعد والذكرى والدروس والتنقيح والروضة والمعالم وانكشف والزبدة وشرحها لجدي الصالح والفوائد الحائرية والوافية لا إشكال فيه ولهم ما أشار إليه في المعالم فقال أما تأخر علم الفقه عن علم أصول الفقه فظاهر لأن هذا العلم ليس ضروريا بل هو محتاج إلى الاستدلال وعلم أصول الفقه متضمن لبيان كيفية الاستدلال وفي الفوائد الحائرية والحاجة إليه من البديهيات كما صرّح به المحققون وأنه الميزان في الفقه والميعاد لمعرفة مفاسده وأعظم الشرائط وأهمّها كما صرّح به المحققون الماهرون الفطنون الذين ليسوا بجاهلين ولا غافلين ولا مقلَّدين من حيث لا يشعرون انتهى وصرّح بالأهمية في المعالم أيضا فقال وهو أهم العلوم للمجتهد كما نبّه عليه بعض المحققين وفي الوافية الاحتياج إليه لأن المطالب الأصولية مما يتوقف عليه استنباط الأحكام مثلا كثير من المسائل يتوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية ونفيها وتحقيقها إنما هو في الأصول وكذا على كون الأمر للوجوب أولا وكذا الوحدة والتكرار والفور والتراخي وأن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه الخاص أو لا وكذا وجوب مقدمة الواجب وظاهر أنها لا تعلم من اللغة وغيرها وليس أحد الشقين في هذه المذكورات بديهيا حتى يستغنى عن تدوينها وعن النظر فيها وكذا ليست هذه المذكورات مما لا يتوقف العمل عليه وكذا الحال في مباحث النواهي وحكم ورود العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبيّن والقياس مطلقا أو منصوص العلَّة ووجوب العمل بخبر الواحد وعدمه وإن أمكن دعاء ثبوت وجوب العمل بالمتواتر من علم الكلام وهكذا بقية المطالب انتهى وصرّح في الرّوضة بما يعتبر معرفته منه فقال والمعتبر من الأصول ما يعرف به أدلة الأحكام من الأمر والنهي والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والإجمال والبيان وغيرها مما اشتملت عليه مقاصد ويدخل في أصول الفقه معرفة أحوالها عند التّعارض وأشار إلى ما ذكره في المعالم أيضا فقال يشترط أن يكون عالما بالمطالب الأصولية من أحكام الأوامر والنواهي والعموم والخصوص إلى غير ذلك من مقاصده التي يتوقف الاستنباط عليها ثم قال ولا بد أن يكون ذلك بطريق الاستدلال على كل أصل منها لما فيها من الاختلافات لا كما يتوهمه بعض القاصرين انتهى وهو جيّد ومنها أن يعرف الكتاب وقد صرّح بهذا الشرط في الذريعة والسرائر والتحرير والقواعد والنهاية والتهذيب والمبادي وشرحه والدروس والذكرى والمنية والروضة والمعالم والكشف والمحكي عن المبسوط قال في العدّة لأنه يتضمن كثيرا من الأحكام الَّتي هي المطلوبة انتهى وقالوا يتوقف معرفة الكتاب على معرفة أمور الأول الناسخ والمنسوخ منه وقد صرّح بهذا في العدة والسرائر والتحرير والنهاية والتهذيب والذكرى والدروس والمنية والروضة قال في العدة لأنه متى عرف المنسوخ ولم يعرف الناسخ اعتقد الشيء على خلاف ما هو به من وجوب ما لا يوجب عليه وقد كان يجوز أن يعرف الناسخ

573

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 573
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست