responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 572


والإطناب والمساواة وبعض مباحث القصر والإنشاء المحتاج إليه يذكر في كتب الأصول والبيان علم يعرف به إيراد أو المعنى الواحد بطرق مختلفة وما يتعلق بالفقه من أحكام الحقيقة والمجاز مذكور في كتب الأصول أيضا والبديع علم يعرف به وجوه محسنات الكلام وليس شيء من مباحثه مما يتوقف عليه الفقه نعم لو ثبت تقدم الفصيح على غيره والأفصح على الفصيح في باب الترجيح أمكن القول بالاحتياج إلى هذه العلوم الثلاثة لغير المتجزي وله في بعض الأحيان إذ فصاحة الكلام وأفصحيته مما لا يعلم في مثل هذا الزمان إلا بهذه العلوم الثلاثة وكذا على تقدير تقدم الكلام الذي فيه تأكيد أو مبالغة على غيره ولكن لا شك في مكملية هذه العلوم الثلاثة للمجتهد انتهى ويظهر من شرح الزبدة لجدي الصالح اشتراط علم البيان أيضا ومنها أن يعرف علم الكلام وقد صرّح بهذا الشّرط في النهاية والتحرير والتهذيب والذكرى والدروس والمفاتيح والروضة ويد الحائرية ورسالة الاجتهاد والأخبار والوافية وموضع من المعالم ولهم ما ذكر في جملة من الكتب ففي النهاية أما الكلام فلأن هذا العلم باحث عن طرق الأحكام الشرعية يتوقف على وجودها المتوقف على معرفة الشارع وإثباته ومعرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما يجوز عليه تعالى وما لا يجوز في المنية إما تأخر هذا العلم عن علم الكلام فلأن هذا العلم باحث عن أدلَّة الأحكام الشرعية وكونها مفيدة لها شرعا وذلك متوقف على معرفة الله تعالى فإن معرفة الحكم الشرعي بدون معرفة الشارع محال وعلى معرفة صفاته من كونه قادرا عالما مرسلا للرسل وعلى صدق المرسل وعصمته وذلك إنما يتبين في علم الكلام إذ هو المتكفل لبيان هذه الأصول فلا جرم كان هذا العلم متوقفا على علم الكلام وفي مقام آخر من مباديه التصديقية الكلام لأن العلم بأدلة الأحكام الشرعية وكونها مفيدة لها شرعا يتوقف على معرفة الله تعالى فإن معرفة الوجوب الشرعي بدون الموجب محال وعلى معرفة صفاته ككونه قادرا عالما مريدا وعلى معرفة رسوله صلى الله عليه وآله وثبوت صدقه المتوقف على دلالة المعجزة عليه والبحث في هذه الأمور إنما يكون في علم الكلام وفي التنقيح ويجب أن يكون عالما بأصول الكلام لابتناء الاستدلال على ذلك وفي موضع من المعالم أما تأخر علم الفقه عن الكلام فلأنه يبحث في هذا العلم على كيفية التكليف وذلك مسبوق بالبحث في معرفة نفس التكليف والمكلَّف وفي الفوائد الحائرية من الشرائط الكلام لتوقفه على معرفة أصول الدّين وأن الحكيم لا يفعل القبيح ولا يكلف ما لا يطاق وأمثال ذلك بالدليل وإلا كان مقلدا وفي رسالة الاجتهاد والأخبار من العلوم التي يحتاج إليها المجتهد علم الكلام ووجه الاحتياج إليه أن العلم بالأحكام يتوقف على أن الله تعالى لا يخاطب بما لا يفهم معناه ولا بما يريد خلاف ظاهره فتارة وكذا يتوقف على العلم بصدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام والاحتياج إليه لتصحيح الاعتقاد لا ينافي الاحتياج إليه للاجتهاد فتدبر وفي الوافية الشرط الثاني علم الكلام ووجه الاحتياج إليه أن العلم بالأحكام يتوقف على أن الله تعالى لا يخاطب بما لا يفهم معناه ولا بما يريد خلاف ظاهره من غير بيان وهذا إنما يتم لو عرف أنه تعالى حكيم مستغن عن القبيح وكذا يتوقف على العلم بصدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام والحق أن الاحتياج إليه إنما هو لتصحيح الاعتقاد لا لأحكام بخصوصها انتهى واعلم أنه أشار جماعة إلى ما يجب معرفته من الكلام ففي العدة ولا يكون عالما إلا بعد أمور منها أن يعلم جميع ما لا يصح العلم بتلك الحادثة إلا بعد تقدمه وذلك نحو العلم بالله تعالى وصفاته وتوحيده وعدله وإنما قلنا ذلك لأنه متى لم يكن عالما بالله لم يمكنه أن يعرف النبوة لأنه لا يأمن أن يكون الذي يدعي النبوة كاذبا ومتى عرفه ولم يعرف صفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز لم يأمن أن يكون قد صدق الكاذب فلا يصحّ أن يعلم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله فإذا لا بد من أن يكون عالما بجميع ذلك ولا بد أن يكون عالما بالنبي صلى الله عليه وآله الذي جاء بتلك الشريعة لأنه متى لم يعرفه لم يصح أن يعرف ما جاء به من الشرع ولا بد من أن يعرف أيضا صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه لأنه متى لم يعرف جميع ذلك لم يأمن أن يكون غير صادق فيما يؤديه أو يكون ما ادعى جميع ما بعث به أو يكون أداه على وجه لا يصح له معرفته فإذا لا بد من أن يعرف جميع ذلك وفي النهاية وأما ما يتعلق بالأصولية فيجب أن يكون عارفا بالله تعالى وصفاته وما يجب له وما يمتنع عليه لأنه شرط في الإيمان وأن يعرف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويحكم بثبوته وما جاء من الشرع المنقول ما ظهر من المعجزات وفي الروضة المعتبر من الكلام ما يعرف به الله تعالى وما يلزمه من صفات الجلال والإكرام وعدله وحكمته ونبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وعصمته صلى الله عليه وآله وسلم وإمامة الأئمة عليهم السّلام كذلك ليحصل الوثوق بخبرهم ويتحقق الحجة به والتصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أحوال الدنيا والآخرة كل ذلك بالدليل التفصيلي انتهى والتحقيق في هذا المقام أن يقال إن كان المقصود من الحكم باشتراط الكلام في الاجتهاد هو تصحيح الاعتقاد وكون المجتهد مؤمنا ففيه أن هذا ليس من شرائط الاجتهاد والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية لأن الظاهر من شرط الاجتهاد هو ما يتوقف عليه الاجتهاد من حيث هو ومن الظاهر أن الإيمان وشرائطه لا دخل لها في أصل الاجتهاد نعم لا ينفع الاجتهاد مع عدم الإيمان ولكن هذا غير المبحوث عنه هنا كما لا يخفى على أنه لو كان المقصود بيان شرطية

572

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 572
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست