responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 542


استعمل فيه لفظ في زمن الخطاب لا على ذلك ولا على ما يمكن استعماله فيه باعتبار وجود العلاقة لأن أفراد الجمع المعرّف باعتبار المعنى المجازي هي الَّتي استعمل فيها اللفظ مجازا لا ما يصحّ استعماله فيه مجازا فإذا قال ائتني بالأسود الذين يرمون كان المراد الأشخاص الذين استعمل فيهم لفظ الأسد لا كل من يصحّ استعماله فيه ونحوه أكرم كل أسد يرمي وعلى هذا التقدير لا يمكن جعل الآية الشريفة دليلا على صحة العقود المشكوك فيها إذا لم يعلم بإطلاق لفظ العقد يومئذ عليها ويمكن الجواب عن جميع الوجوه المذكورة أما عن الأول فأولا بالمنع من عدم جواز تخصيص الأكثر بل هو جائز وفاقا للأكثر نعم قد يكون ذلك قبيحا في بعض الصور بحيث لا يجوز فرض صدوره من الحكيم ولكن لا نسلم أن محل البحث منه لا يقال تخصيص الأكثر على تقدير تسليم جوازه أبعد وجوه التأويل من المجاز والإضمار وغيرهما فلا يصار إليه إلا بعد تعذر ما سواه من الوجوه المخالفة للأصل وعلى هذا ارتكاب التأويل في الآية الشريفة باعتبار مخالفة ظاهرها لضروري الدين بحملها على التفسير الأول الذي ذكره في مجمع البيان وإن كان مجازا أولى ومعه يسقط الاستدلال بها على المدعى لأنا نقول لا نسلم أن تخصيص الأكثر الذي ليس بقبيح أبعد التأويلات بل هو كسائر التخصيصات في ترجيحها على سائر التأويلات سلمنا الأبعدية بحسب القاعدة ولكن تمسك جمع كثير من محققي أصحابنا بل كلهم كما يظهر من كلام جدي ووالدي العلامة دام ظلَّه العالي بعموم الآية الشريفة في موارد كثيرة مما يوجب ترجيحه على سائر التأويلات الموجب لسقوط الاستدلال به هنا على المدعى على أن حمل العقود على ما ثبت خروجه أولى وإن لم يكن ذلك من باب التخصيص بل كان مجازا لأن أقرب المجازات إلى المدلول الحقيقي وقد ثبت أن اللفظ بعد تعذر حمله على الحقيقة يتعين حمله على أقرب المجازات فتأمل وثانيا بما ذكره جدي قدس سره ووالدي العلامة دام ظله في مقام تصحيح استدلال العلماء بالعموم المذكور في موارد الشك في صحة المعاملة من أن التحقيق يقتضي المصير إلى جعل الألف واللام في العقود للعهد والإشارة إلى جنس العقود المتداولة في ذلك الزمان والمضبوطة الآن في كتب فقهائنا كالبيع والإجارة ونحو ذلك لا خصوص أشخاص كل عقد متداول فيه مع كيفيّاتها المخصوصة والمتداولة فيه انتهى وأما عن الثاني فبأن عموم اللفظ يقتضي صحة كل عقد خرج منه ما قام دليل على بطلانه فيبقى غيره مندرجا تحت العموم ومحكوما بالصّحة ولو صحّ ما ذكره لبطل التمسك بأكثر العمومات في مقام الشك كما لا يخفى وأما عن الثالث فبأن المفسرين اختلفوا في تفسير العقود وليس الكثرة المعتد بها في جانب قول مخصوص حتى يرجّح على سائر الأقوال بها والكثرة الحاصلة باعتبار ضم الأقوال المختلفة لا تصلح لبطلان تفسير ابن زيد لأن مثله يجري في الأقوال الباقية كما لا يخفى سلمنا ولكن ظاهر أكثر الأصحاب اختيار تفسير ابن زيد فهو أولى بالترجيح وأما عن الرابع فبضعف السند ولا يصلح لتخصيص عموم الكتاب خصوصا إذا كان معتضدا بفهم أكثر الأصحاب وأما عن الخامس فبأن الآية الشريفة وإن كانت مختصة بالمؤمنين لكنها تقتضي صحة معاملة الكفار والنساء أيضا في صورة كون أحد طرفي العقد مؤمنا والآخر كافرا أو امرأة وفي صورة كون طرفيه من الكفار أو النساء أما على الأول فلأن العقد بالنسبة إلى المؤمن صحيح لكونه مأمورا بوفائه نظرا إلى عموم الآية الشريفة فيلزم أن يكون بالنسبة إلى الطرف الآخر كذلك لأن العقد لا يتبعّض صحة وفسادا وهو واضح وأما على الثاني فإما للإجماع المركب على عدم الفرق بين المؤمنين وغيرهم في الحكم الثابت لهم كما هو الغالب في أبواب المعاملات أو للاستقراء لأن أكثر الأحكام يشترك فيها المؤمنون وغيرهم فيلحق موضع الشك بالغالب فتأمل وبالجملة الاستشكال في الآية الشريفة من جهة الوجه المزبور بعيد جدا وأما عن السادس فبأن الاحتمال المذكور يدفعه عموم لفظ العقود باعتبار كون الجمع المعرف يفيد العموم ولا دليل على تخصيصه بالعقود المتقدمة على زمن الخطاب أو بالمتأخرة عنه ولا يلزم من الحمل على العموم الشامل للعقود المتقدمة عليه والمتأخرة عنه كون الوفاء المأمور به واجبا مطلقا بالنسبة إلى بعض الأفراد ومشروطا بالنسبة إلى الآخر لأن الحكم قد تعلَّق بالعقود فالواقع منها يتعلق به الحكم باعتبار ثبوت موضوعه وغير الواقع لا يتعلق به الحكم لعدم ثبوت موضوعة فإن تحقق في الخارج يتحقق موضوعه فيتعلق به وبالجملة ليس في أصل الحكم تعليق أصلا وإنما يثبت للأفراد دفعة من غير تفاوت بينها نعم بعضها موجود وبعضها سيوجد وهذا المقدار لا يصير الشيء واجبا مطلقا بالنسبة إلى بعض الأفراد ومشروطا بالنسبة إلى الآخر وإنما يصير الشرع كذلك إذا جعل المتكلم الحكم بالنسبة إلى بعض الأفراد مطلقا وبالنسبة إلى الآخر مشروطا كما إذا قال أكرم العلماء الموجودين ونصب قرينة على أن زيدا الذي منهم إنما يجب إكرامه إذا كان قائما مثلا وليس محل البحث من هذا القبيل جدا ومما يدل على عدم لزوم ذلك إذا حمل لفظ العقود على ما تحقق قبل زمن الخطاب وبعده أن العلماء قديما وحديثا يستدلون بأمثال تلك الخطابات على ثبوت الحكم بالنسبة إلى الأفراد الماضية والمستقبلة ولم أجد أحدا ناقش فيها بنحو تلك المناقشة ومع هذا فالشمول بالنسبة إلى الجميع من غير تفاوت هو المفهوم عرفا فإن الشارع إذا قال يجب الحج على كل مستطيع ويجب جلد كل زان يفهم أهل اللسان أن كل من كان له هذان الوصفان كان محكوما بوجوب الحج عليه واستحقاق الحد سواء كان الاتصاف بهما قبل زمن الخطاب أو بعده وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا الفاضل الشيرواني في حاشية

542

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 542
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست