responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 385


على باطن أمره بالمعاشرة و المسخلاف ذلك كلَّه و في الكفاية المشهور بين المتأخرين من الأصحاب أنه لا بد في الحكم بالعدالة البحث و التفتيش عن حال الشاهد حتى يحصل الظن بعدالته أو يكون له مزكي و جوز بعض الأصحاب التعويل على حسن الظاهر و هو الأقوى ثم قال و المتجه عندي في العدالة التعويل على ما تضمنته صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور و في الذخيرة و البحار المعتبر في إمام الجماعة و قبول الشهادة هل هو الظن الغالب بحصول العدالة المستند إلى البحث و التفتيش أم يكفي في ذلك ظهور الإسلام و عدم ظهور ما يقدح في العدالة المشهور بين المتأخرين الأول و جوّز بعض الأصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر و قال ابن الجنيد كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر خلافها و ذهب الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و المفيد في كتاب الأشراف إلى أنه يكفي في قبول الشهادة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة و مال إليه في المبسوط و هو ظاهر الإستبصار بل ادعى في الخلاف الإجماع و الأخبار و زاد في الأول فقال و قال بعض الأصحاب بعد نقل القولين و نسبة القول إلى الجماعة المذكورة و باقي المتقدمين لم يصرّحوا في عباراتهم بأحد الأمرين بل كلامهم محتمل لهما ثم قال كما في البحار و الظاهر عدم القائل بالفصل في باب الإمامة و الشهادة فما يدلّ على الحال في أحدهما يدل على الحال في الآخر و الترجيح للقول الثاني و زاد في الأول فقال و هو أنه لا يعتبر في العمل بمقتضى العدالة البحث و التفتيش بل يكفي الإسلام و حسن الظاهر و عدم ظهور القادح في العدالة لأخبار كثيرة يستفاد ذلك من البحار بعضها ببعض و إن لم يكن كل واحد منها بانفراده ناهضا بإثبات المدعى و في الرّياض المشهور القريب من الإجماع بل المجمع عليه كما يستفاد من كنز العرفان و غيره هو عدم كفاية حسن الظاهر الثاني أنه يجوز ذلك و هو لجماعة و يظهر من مجمع الفائدة المصير إليه فإنه قال و معلوم أن ذلك لا يحصل إلا بالمعاشرة المطلعة أو قول المزكي و ينبغي عدم الدقّة و المبالغة في ذلك و الاكتفاء بما يعلم من صحيحة ابن أبي يعفور بل الأقل لظهور حمل بعض ما فيها على المبالغة و التأكيد للإجماع و غيره و في المدارك المستفاد من إطلاق كثير من الروايات و خصوص بعضها الاكتفاء في ذلك بحسن الظاهر و المعرفة بفقه الصّلاة بل المنقول من فعل السّلف الاكتفاء بما دون ذلك إلا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أحوط و في الرياض ذهب إلى كفاية حسن الظاهر من متأخري المتأخرين جماعة و هو في غاية من القوة إلا أن الاحتياط المصير إلى الأول البتة انتهى للأولين أن من له حسن الظاهر و لم يختبر حاله بالمعاشرة الباطنية مجهول الحال و كل من كان مجهول الحال فلا يجوز الاعتماد على شهادته و لا على خبره و لا على غير ذلك مما يشترط فيه العدالة أما الأول فواضح و أما الثاني فلما دل على أن مجهول الحال لا يجوز الاعتماد على شهادته و لا على خبره و قد تقدم إليه الإشارة و أشرت إليه في الوسائل و المصابيح و يعضد ذلك الشهرة المحكية في جملة من الكتب و للآخرين وجوه منها ما أشار إليه جماعة ففي الخلاف نحن نعلم أنه ما كان البحث في أيام النبي صلى الله عليه و آله و لا أيام التابعين و إنما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللَّه القاضي فلو كان شرطا ما أجمع الأعضاد على تركه و في البحار في مقام الاحتجاج على ما صار إليه و من تأمل في عادة الأعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات و ترغيب الشارع في ذلك و إشهادهم على البيوع و الإجارات و سائر المعاملات و سنن الحكام في قبول الشهادات و الأمراء الَّذين عينهم النبي صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين و الحسن عليهما السلام لذلك و لما هو أعظم منه لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الأمر في العدالة و في المسالك و روض الجنان الاكتفاء بحسن الظاهر أوفق بما هو الظاهر من حال السلف و المنقول عنهم انتهى و أورد على ما ذكره في الخلاف و التنقيح و مجمع الفائدة ففي الأول يمنع من أنه لم يكن في أيام النبي صلى الله عليه و آله بحث عن حال الشهود في تلك الأزمان و عدم الوقوف لا يدل على عدم الوجود و في الثاني و الاستدلال بالإجماع و عمل الصحابة و التابعين فإنهم ما كانوا يبحثون عن الشهود بل يكتفون بالإسلام كما يظهر من خلاف الشيخ أضعف فإن ذلك في مثل هذه المسألة بعيد حتى لم يظهر القول بذلك بل نقل عن أبي حنيفة في غير الحدود لا مطلقا و لهذا ذهب إلى غير ذلك غيره و هو أعرف انتهى و فيه نظر و منها ما تمسّك به في المسالك و الرّياض و البحار ففي الأولين و مع اعتبار الاختبار و عدم الاكتفاء بحسن الظاهر لا يكاد ينتظم الأحكام للحكام خصوصا في المدن الكبيرة و القاضي المنفذ إليها من بلاد بعيدة و في الثالث و لو كان التضييق الَّذي بنوا عليه الأمر في تلك الأعصار و جعلوا العدالة تلو العصمة حقا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتصفان بها و لو وجدا فرضا كيف يتحملان جميع عقود المسلمين و طلاقهم و نكاحهم و إمامتهم فيلزم تعطيل السّنن و الأحكام و صار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الأزمنة و صيّرهم بذلك محرومين عن فضائل الجمعة و الجماعة وفقنا اللَّه و سائر المؤمنين لما يحب و يرضى و أعاننا و إياهم من متابعة أهل الهوى و منها ما تمسّك به في جملة من الكتب ففي المدارك المستفاد من إطلاق كثير من الروايات و خصوص بعضها الاكتفاء في ذلك بحسن الظاهر و المعرفة بفقه الصّلاة بل المنقول من فعل السّلف الاكتفاء بما دون ذلك إلا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أحوط و في البحار و الذي يظهر لي من الأخبار أن المعتبر في الشهادة عدم معلومية الفسق و حسن الظاهر و في الصّلاة مع ذلك المواظبة على الجمعة و الجماعة و عدم الإخلال بذلك بغير عذر و لو ظهر منه فسق نادرا و علم من ظواهر أحواله التأثر و التألم و الندامة فهذا يكفي في عدم الحكم بفسقه و لو

385

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست