الرفع فيهما و لا النصب و إن كان كل منهما متواترا بأن يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير و رفع كلمات من قراءته لأن ذلك لا يصح لفساد المعنى و هو جيد و زاد الأول فقال و قد نقل ابن الجوزي في النثر عن أكثر القراء جواز ذلك أيضا و اختار ما ذكرنا < فهرس الموضوعات > الرابع < / فهرس الموضوعات > الرابع اعلم أن القراءات السبع لرجال سبعة منهم عاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي و كنيته على ما قاله الشاطبي أبو بكر و قال شارح الشاطبية يروي عنه رجلان أحدهما شعبة المشهور بابن عياش المكنى بأبي بكر و ثانيهما حفص المكنى بأبي عمرو بن سليمان بن المغيرة الكوفي الأسدي و يظهر منه و من الشاطبي أنه أرجح من شعبة بإتقانه و ضبط القراءة على عاصم و منهم حمزة بن حبيب الزيات و يروي عنه خلف و خلاد بواسطة سليم على ما يظهر من الحرز الأماني و منهم الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله النحوي و يروي عنه حفص الدوري و أبو الحارث على ما يستفاد من الحرز الأماني و منهم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم و يروي عنه عيسى الملقب بقالون و عثمان الملقب بورش على ما يستفاد من الحرز الأماني و منهم عبد الله بن كثير و يروي عنه أحمد البزي و محمد الملقب بالقنبل بالواسطة كما يستفاد من الحرز الأماني و منهم أبو عمرو المازني و يروي عنه يحيى اليزيدي على ما يستفاد من الحرز الأماني و منهم أبو عمرو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة التحصيني و يروي عنه هشام و عبد الله مع الواسطة كما يستفاد من الحرز الأماني و قال في المنتهى و أحب القراءات إلى قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش و قراءة أبي عمرو بن العلاء فإنهما أولى من قراءة حمزة و الكسائي لما فيها من الإدغام و الإمالة و زيادة و ذلك كله تكلف < فهرس الموضوعات > الخامس < / فهرس الموضوعات > الخامس اختلف الأصحاب في جواز قراءة أبي جعفر و يعقوب و خلف التي هي كمال العشرة على أقوال الأول أنه يجوز قراءتها مطلقا كما يجوز قراءة السبعة و هو لنهاية الأحكام و الذكرى و الدروس و الجعفرية و جامع المقاصد و الروضة و المقاصد العلية و ادعى في الروضة و غيره أنه المشهور بين المتأخرين و لهم وجهان أحدهما ما تمسك به في غاية المأمول و الذكرى من أنها متواترة كالسبعة و ثانيهما ما تمسك به في جامع المقاصد و الروضة و المقاصد العلية من أن الشهيد و العلامة شهدا بتواترها و لا يقصر عن ثبوت الإجماع بخبر الواحد و زاد في الروضة فقال إن بعض محققي القراء من المتأخرين أفرد كتابا في أسماء الرجال التي نقولها في كل طبقة و هم يزيدون عما يعتبر في التواتر و أورد عليه في مجمع الفائدة و المدارك و غيرهما بأن ذلك رجوع عن اعتبار التواتر لأن شهادتهما لا تثبته الثاني أنه لا يجوز قراءتها مطلقا و هو لمجمع الفائدة و المحكي في غاية المأمول و الذكرى عن بعض الأصحاب و شرح تيح لوالدي العلامة و ربما يستفاد من المدارك و البحار و المحكي عن الفاضل الجواد و لهم وجهان أحدهما ما تمسك به في مجمع الفائدة و غيره من أن يشترط في القراءة العلم بكون ما يقرؤه قرآنا و هو هنا مفقود و محصله أن المفروض ليس بمتواتر و ثانيهما ما تمسك به والدي العلامة دام ظله العالي من أن اشتغال الذمة بالعبادة يتوقف رفعه على يقين البراءة و هو غير حاصل بالمفروض الثالث أنه لا يجوز في الصلاة و يجوز في غيرها و حكاه ابن جمهور عن بعض و استصوبه < فهرس الموضوعات > السادس < / فهرس الموضوعات > السادس صرح في غاية المأمول و المنتهى و الذكرى و دروس و الألفية و جامع المقاصد و المقاصد العلية و روض الجنان و المسالك الجامعية و شرح الألفية لوالد الشيخ البهائي و شرح تيح لوالدي العلامة دام ظله العالي بأنه لا يجوز القراءة بالشاذ و زاد في التحرير و المنتهى و المسالك فقالا و إن اتصلت رواته و في الزبدة و لا عمل بالشواذ و قيل هي كأخبار الآحاد انتهى و لهم على ذلك ما تمسك به في غاية المأمول و المسالك الجامعية من أن الآحاد ليست بقرآن و أشار إلى هذا السيد الأستاذ أيضا فقال لا عبرة بالشواذ و قيل إنها كأخبار الآحاد و يضعف بخروجها من القرآن لأن من شرطه التواتر بخلاف الخبر و المراد بالشواذ على ما صرح به في المقاصد العلية و غيره ما عدا القراءات العشر المتقدم إليها الإشارة و عدمها في التحرير و هي و جامع المقاصد و غيرها قراءة ابن مسعود و عد منها في الروضة و جامع المقاصد و غيرهما قراءة ابن محيص و التحقيق عندي أن يقال إن ما عدا القراءات السبع إن علم كونه قرآنا بتواتر و غيره مما يفيد العلم فلا إشكال في جواز القراءة به و حرمة مسه و الاستدلال به و إن لم يعلم كونه قرآنا فإن قلنا إن ما لا دليل قطعي على كونه من القرآن ليس منه فلا و إلا فإن حصل الظن بأنه من القرآن فيجوز الاستدلال به كما في القراءات الثلاث التي ادعى الشهيد تواترها فإنه عادل أخبر عن ذلك و هو يفيد الظن كما إذا أخبر بالإجماع و لكن هذا على تقدير أصالة حجية كل ظن و أما إن قيل بأن الأصل عدم حجية الظن إلا فيما قام الدليل القطعي على حجيته بالخصوص فالحكم بحجية ما ذكر مشكل لعدم قيام دليل قطعي على حجية هذا الظن بالخصوص لا من جهة الإجماع و لا من جهة غيره و أما جواز القراءة به فمشكل لأن الظن هنا ظن في موضع الحكم الشرعي كالظن بكون الشيء ماء فلا يعتبر إلا مع قيام الدليل الشرعي على اعتباره و لم أعثر عليه في المقام لا يقال ادعى الشهيد تواتر القراءات الثلاث فيجب قبوله كما يجب قبول الإجماع المنقول لأنا نقول لم يدع تواتر جواز القراءة بها بل ادعى تواترها و نقله يعتبر في الأول لحصول الظن منه بحكم شرعي فيقبل و لا يعتبر في الثاني لحصول الظن منه بموضع الحكم الشرعي فلا يقبل كما إذا ادعى الإجماع أو التواتر على أن الرجل الفلاني زيد فتأمل و أما حرمة مسه فلا يخلو عن وجه و أما إن