responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 299


على تخصيص و كان كل جزء قابلا له وجب أن يكون حكم الأمر إيجاب إيقاع ذلك الفعل في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت إرادة المكلف و في المنية و أما الوقوع فلقوله تعالى أقم الصّلاة و من المعلوم أن ما بين الدلوك و الغسق يفضل عن الصّلاة و من المعلوم الواجبة فيه إذا ليس المراد تطبيق أجزاء الصلاة على أجزاء الوقت و كذا الواجبات التي وقتها مدة العمر كالنذر و المطلقة و قضاء الواجبات و في الزبدة لإطلاق الأمر به من غير تقييد و في المعالم و غاية المأمول و شرح الزبدة لجدي الصالح و الأحكام لنا أن الوجوب مستفاد من الأمر و هو مقيد بجميع الوقت لأن الكلام فيما هو كذلك و ليس المراد تطبيق أجزاء الفعل على أجزاء الوقت بأن يكون الجزء الأول من الفعل منطبقا على الجزء الأول من الوقت و الآخر على الآخر فإن ذلك باطل إجماعا و لا تكراره في أجزائه بأن يأتي بالفعل في كلّ جزء يسعه من أجزاء الوقت و ليس في الأمر تعرض لتخصيصه بأول الوقت أواخره و لا بجزء من أجزائه المعينة قطعا بل ظاهره ينفى التخصيص ضرورة دلالته على تساوي نسبة الفعل إلى أجزاء الوقت فيكون القول بالتخصيص بالأوّل أو الآخر تحكما باطلا و تعين القول بوجوبه على التخيير في أجزاء الوقت ففي أيّ جزء أداه فقد أداه في وقته و في المختصر و شرحه لنا أن الأمر قيد بجميع الوقت فالتخيير و التعيين تحكم و أشار إلى هذا في المعراج و منها ما تمسّك به في النّهاية فقال كلّ جزء من أجزاء الوقت لو وقع الفعل فيه لكان مجزيا بالإجماع و إنما يكون كذلك لو كان تحصيل المصلحة الواجب و كان إيقاعه في كل وقت قائما مقامه في غيره من الأوقات فيكون واجبا لأنه لو لم يكن محصّلا لمصحلة الواجب لزم إما فوات مصلحة الواجب بتقدير فعل الصّلاة في غير وقت الوجوب فتكون الصّلاة حراما لأنها قد فوت مصلحة الواجب و هو باطل إجماعا و أما بقاء مصلحة الوجوب و يلزم وجوب فعل الصّلاة ثانيا لبقاء مقصودها الموجب لها بعد فعل الصّلاة في الوقت المفروض و هو باطل بالإجماع و قد أشار إلى هذه الحجة في المنية و الإحكام أيضا و منها ما تمسّك به في النهاية فقال لو كان الوقت معيّنا لكان المصلَّي في غيره إما مقدما للفعل على وقته فلا يصح أو مؤخرا له عن وقته فيكون عاصيا و كلاهما خلاف الإجماع و للآخرين ما سيأتي الإشارة إليه و إلى جوابه إن شاء الله تعالى و ينبغي التنبيه على أمور < فهرس الموضوعات > الأول < / فهرس الموضوعات > الأول ذهب بعض المانعين من الموسع إلى أن الوجوب فيما ورد من الأوامر التي ظاهرها التوسعة يختص بأول الوقت و إن بعده يصير قضاء و حكي هذا القول في النهاية و المنية عن جماعة من الأشاعرة و في المعارج عن بعض الحنفية و في شرح المختصر عن قوم من الشافعية و في المعالم و الإحكام عن قوم و زاد في المعالم فقال هو الظاهر من كلام المفيد على ما ذكره العلامة انتهى و فسر أول الوقت في غاية المراد بالجزء الأول الذي يساوي الفعل و لهم ما ذكره في المعالم فقال احتج من خصل الوجوب بأول الوقت بأن الفضلة في الوقت ممتنعة لأدائها إلى جواز ترك الواجب فيخرج عن كونه واجبا و حينئذ فاللازم صرف الأمر إلى جزء معين من الوقت فأما الأول أو الأخير لانتفاء القول بالواسطة و لو كان هو الأخير لما خرج عن العهدة بأدائه في الأول و هو باطل إجماعا فتعين أن يكون هو الأول انتهى و الجواب أما عن امتناع الفضلة في الوقت فيما تقدم إليه الإشارة و أما عن تخصيص الوجوب بالأول فبوجوه منها ما ذكره في الغنية و النهاية و المعالم و الزبدة و غاية المأمول و المختصر و شرحه من أنه لو كان الوجوب مختصا بأول الوقت كان المصلي في غيره قاضيا فيكون بتأخيره له عن وقته عاصيا كما لو أخر إلى وقت العصر و هما خلاف الإجماع و منها ما ذكره في الذريعة و الغنية و النهاية من أنه لو اختص الوجوب بأول الوقت لانتفت فائدة ضرب الوقت و منها ما ذكره في الذريعة فقال و لأنه لا خلاف في أن مصلي الظهر في وسط الوقت أو أواخره لا يسمى قاضيا و منها ما أشار إليه في المبادي فقال و تخصيص الأول بالوجوب ترجيح من غير مرجح انتهى و منها أن الحكم بوجوب الفعل في أول الوقت بحيث لا يزيد أحدهما على الآخر بشيء و لا ينقص كذلك مستلزم للتكليف بما لا يطاق و هو غير جائز و لئن تنزلنا فلا أقل من التكليف بالجرح و هو أيضا منفي فتأمل لا يقال يعارض الوجوه المذكورة الخبر المرسل أول الوقت رضوان الله و آخره عفوه لأنا نقول هذا الخبر لا يصلح للمعارضة لما ذكر من وجوه شتى < فهرس الموضوعات > الثاني < / فهرس الموضوعات > الثاني ذهب بعض القائلين بامتناع الموسع بأن الوجوب فيما ورد من الأوامر التي ظاهرها التوسعة يختص بآخر الوقت و استفاض حكاية هذا القول عن بعض الحنفية و حكاه في المنية عن جماعة منهم و لهم وجوه منها ما ذكره جماعة من أنه لو كان واجبا في الأول لعصى بتأخيره لأنه ترك للواجب و هو الفعل في الأول لكن التالي باطل بالإجماع فكذا المقدم و أجاب عن هذا الوجه في المعالم فقال بعد الإشارة إليه و جوابه منع الملازمة و السند ظاهر مما تقدم فإن اللزوم و المدعى إنما يتم أن لو كان الفعل في الأول واجبا على التعيين و ليس كذلك بل وجوبه على سبيل التخيير و ذلك أن الله تعالى أوجب عليه إيقاع الفعل في ذلك الوقت و منعه من إخلائه عنه و سوغ الإتيان به في أي جزء شاء منه فإن اختار المكلف إيقاعه في أوله أو وسطه أو في آخره فقد فعل الواجب و كما أن جميع الخصال في الواجب المخير يتصف بالوجوب على أنه لا يجوز الإخلال بالجميع و لا يجب الإتيان بالجميع بل للمكلف اختيار ما شاء منها فكذا هنا لا يجب عليه إيقاع الفعل في الجميع و لا يجوز إخلاء الجميع عنه و التعيين مفوض إليه ما دام الوقت متسعا فإذا تضيق تعين عليه الفعل و ينبغي أن

299

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست