responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 287


حراما للزم أن يكون النبي صلَّى اللَّه عليه و آله تاركا لما وجب عليه من النهي عن المنكر و التالي باطل فالمقدم مثله أما الملازمة فواضحة و أما بطلان التالي فأوضح و منها أن العادة تقضي بوجود الإنكار لو كان الفعل حراما و قد أشير في جملة من الكتب إلى بعض ما ذكر ففي العدّة أما إقراره الغير على فعل فإنه إن كان لم يتقدم منه بيان قبحه فإن إقراره يدل على حسنه لأنه لو لم يكن حسنا لنبيّه قبل فعله فضلا عن ذلك في حال فعله و في النهاية و إن لم يكن النبي صلَّى اللَّه عليه و آله قد سبق منه النهي عن ذلك الفعل و لا عرف تحريمه فسكوته عن فاعله و تقريره عليه يدل على تسويغه خصوصا إن وجد منه استبشار و ثناء على فاعله لاستحالة السكوت عن الإنكار مع القدرة و الاستبشار مع تحريم الفعل لا يقال يحتمل أنه ينكر عليه لعلمه بأنه لم يبلغه التحريم فلم يكن الفعل حينئذ حراما عليه لأنا نقول عدم بلوغ التحريم إليه غير مانع من الإنكار بل يجب عليه إعلامه بتحريم ذلك الفعل لئلا يعود إليه و في المختصر و إلا لزم ارتكاب محرم و هو باطل و في شرحه و إنما يدل على الجواز لأنه لو لم يكن جائزا لزم عدم إنكاره لمحرّم و هو تقريره على المحرم و هو محرّم عليه و اللَّازم باطل لأنه خلاف الغالب من حاله صلَّى اللَّه عليه و آله و في الأحكام لأنه لو لم يكن فعله جائزا لكان تقريره عليه مع القدرة على إنكاره و كان استبشاره و ثناؤه عليه حراما على النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و هو و إن كان من الصغائر الجائزة على النبي صلَّى اللَّه عليه و آله عند قوم إلا أنه في غاية البعد و لا سيّما فيما يتعلَّق ببيان الأحكام الشرعية و إذا كان كذلك فالإنكار هو الغالب فحيث لم يوجد ذلك منه دل على الجواز غالبا فإن قيل يحتمل أنه لم ينكر عليه لعلمه بأنه لم يبلغه التحريم فلم يكن الفعل عليه إذ حينئذ ذاك حراما قلنا عدم بلوغ التحريم إليه غير مانع من الإنكار و الإعلام بأن الفعل حرام بل الإعلام بالتحريم واجب حتى لا يعود إليه ثانيا و إلا كان السكوت مما توهم أما عدم دخوله في عموم التحريم أو النسخ انتهى < فهرس الموضوعات > ينبغي التنبيه على أمور < / فهرس الموضوعات > ينبغي التنبيه على أمور < فهرس الموضوعات > الأوّل < / فهرس الموضوعات > الأوّل لا فرق فيما ذكر بين اقتران التقرير المفروض بالاستبشار منه صلَّى اللَّه عليه و آله و ثنائه على ألفاظ حين الفعل أو بعده و عدمه نعم إذا اقترن عدم الإنكار بالأمرين المذكورين تأكد دلالته على الجواز كما صرّح به في المختصر و شرحه < فهرس الموضوعات > الثاني < / فهرس الموضوعات > الثاني قال في النهاية و المختصر و شرحه اعلم أن الشافعي تمسّك في باب إلحاق النسب بالقيافة بما نقله عنه صلَّى اللَّه عليه و آله من ترك الإنكار و الاستبشار في باب القيافة لما قال محرر المدلجي حين نظر إلى أقدام زيد و أسامة تحت ملحفة و قد ظهرت له أقدامهما أن هذه الأقدام بعضها من بعض و لو لا تسويغ القيافة و ثبوت الأنساب بها لأنكرها صلَّى اللَّه عليه و آله و لما استبشر بها ثم قال في النهاية و أورد القاضي أبو بكر عليه أن ترك الإنكار إنما كان لأن قول المدلجي كان موافقا للحق و كان المنافقون يغمزون في نسب زيد و أسامة طلبا لأذى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و كان الشرع قد حكم بإلحاق أسامة بزيد فكان قول المدلجي موافقا لقول الشارع فكان ترك الإنكار لذلك من حيث أنه إلزام المنافقين على أصلهم الذي هو القيافة و مكذب لهم لأن المنافقين تعرضوا للمغز و كان أصلهم الذي هو القيافة مكذبا لهم فاستبشر لذلك و لا يدل ذلك على صحة الطريق و اعترض بأن موافقة الحق لا يمنع من الإنكار إذا كان الطريق منكرا و إلا كان ترك الإنكار موهما حقية الطريق و فيه نظر لأنها حكاية حال فلعلَّه عليه السّلام أنكر ذلك متكرّرا و عرف عدم قبول المنافقين منه انتهى و في شرح المختصر بعد الإشارة إلى ما أورده القاضي و الجواب عن الأول أن القول بالشيء لسند منكر منكر و إن كان أصل الشيء حقا فيحرم تقريره عليه السّلام السند و عن الثاني أن الإلزام حصل بالقيافة حقة كانت أو باطلة حصل الإنكار أو لم يحصل فإذن الإلزام لا يصلح مانعا عن الإنكار انتهى < فهرس الموضوعات > الثّالث < / فهرس الموضوعات > الثّالث اعلم أن غاية ما يستفاد من التقرير المفروض الحكم بإباحة الفعل الذي صدر من الفاعل بحضرته عليه السلام لا غير فلا يمكن الحكم بإباحته في جميع الأحوال و الأزمان و بالنسبة إلى جميع المكلفين و ذلك لأن التقرير كالفعل لا عموم له مطلقا بخلاف القول فإنه يفيد العموم غالبا إمّا لإطلاقه أو لأجل وضعه للعموم فإذن ينبغي الرجوع في تعميم الحكم المستفاد من التقرير إلى دليل آخر غيره من الإجماع المركب المتحقق غالبا و غيره من أسباب تعدية الحكم عن مورد دليله و حيث ينتفي جميع ذلك وجب الاقتصار على مورد التقرير < فهرس الموضوعات > الرّابع < / فهرس الموضوعات > الرّابع إذا استقل العقل بإدراك قبح ذلك الفعل المفروض و حرمته فلا إشكال في أنه لا يمكن أن يتمسّك بالتقرير بوجه من الوجوه على إباحته كما صرّح به في الذريعة و ذلك لما تقرر عندنا من تطابق العقل و الشرع و عدم جواز مخالفة الثاني للأوّل و على هذا يجب الحكم بوقوع الإنكار منه صلَّى اللَّه عليه و آله حيث يجتمع شرائط وجوب النّهي عن المنكر و ذلك واضح < فهرس الموضوعات > الخامس < / فهرس الموضوعات > الخامس إذا نصّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله على حرمة الفعل المفروض قبل إتيان ذلك الفاعل بالفعل بحضرته صلى الله عليه و آله و بلغه نصّه صلى الله عليه و آله و ارتفع احتمال نسخ التحريم فلا إشكال أيضا في أن سكوته و تقريره صلَّى اللَّه عليه و آله لا يفيد إباحة ذلك الفعل كما في صورة دلالة العقل على الحرمة مطلقا و قد نبه على ذلك في جملة من الكتب ففي الذريعة لا شبهة في أن ما علم قبحه عقلا أو علم بالشرع كونه قبيحا على الوجه المقرر المتمهد فإنه يجوز له عليه السّلام على بعض الوجوه أن يدع إنكاره و لا يدل تركه النكير على حسنه و الحال

287

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 287
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست