responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 280


نظر لضعف الرّوايتين سندا و دلالة يصلحان لإثبات حكم مخالف للأصل و منها أن الصّحابة خلعوا لما خلع و ذبحوا لما ذبح و رجعوا إلى عائشة بعد منازعتهم في الغسل من التقاء الختانين حين أخبرت بأن النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم اغتسل منه و لو لا وجوب المتابعة لما صاروا إلى وجوب الغسل بمجرّد فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم و فيه نظر للمنع من إجماع الصحابة على ذلك و لو سلَّمناه فلا نسلم أنهم فعلوه وجوبا و على تقديره فلا نسلم أنهم فعلوه لأجل فعله مطلقا لاحتمال أنه بين لهم بعموم كقوله صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي و خذوا عني مناسككم و إذا التقى الختانان وجب الغسل و نحو ذلك إذ خصوص أو ظهر لهم وجهه من الخارج كما في فهمهم من جواب عائشة الوجوب لا يقال الأصل عدم البيان لأنا نقول البيان لا بد منه إلا أن يدعى المخالف حصوله كلية و أن الإجماع كاشف عنه و نحن نمنعه و نقول بحور حصوله فيما تحقق فيه الإجماع لا غير لا يقال قولكم يلزم منه أن يدعى في كلّ ما تحقق فيه ذلك بيانا و مواضع الإجماع كثيرة فيلزم القول ببيانات كثيرة و لا كذلك قولنا لأنه لا يلزم منه إلا بيان واحد فهو أولى لأنه أوفق بالأصل لأنا نقول هذا مقلوب عليكم في المواضع الَّتي انعقد فيها الإجماع على عدم الوجوب على أنا نمنع من لزوم القول ببيانات كثيرة على قولنا لجواز أن تكون بيانا واحدا يختص بموارد الإجماع و منها أن التأسّي هنا أحوط لأنه إن كان واجبا فقد تخلَّص المكلَّف بالإتيان به و إلا فلا حرج عليه فيما فعل و أما لو ترك فيحتمل أنه ترك الواجب فلا يجوز و فيه نظر للمنع من وجوب الاحتياط كلَّية بل إنما يجب فيما إذا لم يحتمل الحركة فيكون التكليف في الجملة ثابتا و يشك في المكلَّف به و كلا الشرطين مفقودان في المقام لاحتمال اختصاص ذلك به عليه السلام فالتعدي حرام أو لاحتمال كونه مندوبا فيعتقد وجوبه و هو حرام و لأن الكلام في أصل التكليف لا المكلف به و منها أن تعظيمه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم واجب الإتيان بمثل فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم تعظيم له بشهادة العرف فيجب و فيه نظر للمنع من كون ذلك تعظيما بل قد يكون خلافه تعظيما سلمنا لكن لم يقم حجة لا من عقل لا نقل على وجوب تعظيمه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم بل قد يكون خلافه تعظيما على العموم بل قد لا يجب تعظيمه كما في ذكر اسمه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم نطقا و كتابة فإنه لا يجب الصّلاة عليه مع أنه تعظم له بلا شبهة و غير ذلك و منها أن فعله صلى الله عليه و آله حق و صواب فإذا ترك لزم تركهما و هو لخطاء و الواجب التحرّز عنه و فيه نظر لمنع الملازمة فيما إذا ترك مثل فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم لأن ما عدا الواجب في الحرام كلا طرفيه حق و فعله على اللَّه عليه و آله يحتمله على أن الإتيان بمثل فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم يحتمل الخطاء لاحتمال اختصاصه و منها أن فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و إن احتمل الوجوب و الندب في نفسه و لكن الاحتمال الأول أقوى لأن الظاهر من حاله اختيار الأكمل و هو الأول و فيه نظر للمنع من أن الظاهر من حاله الوجوب كيف و قد قيل إن الغالب في فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم عدم الوجوب و أيضا أنه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم قد يتركه في بعض الأحيان أدلا يداوم عليه فيعارض و يقول يجب لما ذكرتم من أنه لا يختار إلا الأكمل فيلزم اجتماع الضّدين فإن أجيب بالمنع من اللازم لتغاير و ما في الفعل و الترك فيقول له هذا حسن لو كان للزمان مدخل فيهما و قد يقطع بعدمه فيلزم ما ذكر و منها أن كونه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم نبيّا يقتضي وجوب اتباعه مطلقا و إلا لتفر عنه و فيه نظر لمنع الملازمة بين النبوة و وجوب الاتباع في الأفعال إلا ما دل منها على حكم في حقنا لأن الشرع مبني على مراعاة المصلحة و هي مختلفة بالنّسبة إلى المكلَّفين و لذا اختصّ جملة من المكلفين بأشياء ليس لغيرهم فيها مشاركة كالمقيم و المسافر و الحاضر و الحائض و الطاهرة و غير ذلك و التنفير المشار إليه ممنوع بعد ملاحظة ما ذكرنا كيف و لو صرّح صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم بأن أفعاله ليست بواجبة في حقنا لقبلنا ذلك و لا يختلج في عقولنا شبهة على أنا نقول التنفير إما أن يحصل بالمخالفة في فعل من أفعاله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم و بالمخالفة في جميعها و الأول باطل لتحققها فيما اختص به و الثاني غير متحقق لموافقتنا له صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم في جملة من الأفعال و منها أنّ فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم بمنزلة قوله في البيان و الإجمال فكما أن الثاني إذا أطلق مجرّدا عن القرينة يحمل على الوجوب فكذا ما هو بمنزلته على أن الفعل آكد من القول و لذا كان يبين أقواله بأفعاله و فيه نظر لمنع عموم المنزلة و التحقق أنه لا فرق بين القول و الفعل في وجوب المتابعة إذا حصل منها الدلالة و عدم وجوبها إذ لم نحصل و مرجع فهم الدلالة في الأول اللغة و في الثاني الأمارات الخارجية هذا كلَّه فيما إذا لم يعلم الوجه الَّذي وقع عليه فعله صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم كما عرفت و أما إذا علم به يقال الشيخ في العدة يجب اتباعه في ذلك إلا فيما علم اختصاصه به بمعنى أنه إن كان واجبا وجب علينا أن نوقعه على وجه الوجوب و إن كان نقلا كان متعدين بكونه على وجه النقل و إن كان مباحا كنا متعبدين باعتقاد إباحته و كان لنا فعله و تركه و هو اختيار العلامة في النهاية و التهذيب و المنتهى و السيّد عميد الدّين و فخر الإسلام و الحاجبي و العضدي كما عن أبي الحسين البصري و جماهير الفقهاء و المعتزلة خلافا للمحكي عن بعض فأنكر ذلك و المحكي عن أبي علي بن

280

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 280
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست