responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 258


حق هذا الضّرب ألا يعلم نسخه إلا بدليل دون الأحكام فأما ما يرتفع إلى بدل يخالفه مخالف فمن حقه أيضا أن لا يعلم إلا بدليل سوى الحكم لأن الحكم إذا لم ينافه لم يعلم به كونه منسوخا و مثاله ما روي في وجوب شهر رمضان أنه نسخ وجوب صوم عاشوراء و أن الزكاة نسخ وجوبها بسائر الحقوق و متى قيل فيما هذه حاله إن كذا نسخ بكذا فمجاز و المراد به أن عنده علم نسخ و أما النسخ يحكم بضاده فقد يقع بثبوت الحكم و قد يقع أيضا بدليل و إنما كان كذلك لأن تضاد الحكم دليل على زوال أحدهما بالآخر من حيث علم أنهما لا يصحّ أن يجتمعا في التكليف و لا شبهة في أن الخطر يضاد الإباحة و النّدب و الوجوب أيضا في حكم الضد للنّدب و الإباحة لأن كونه مباحا يقتضي نفي ما يكون ندبا و واجبا و كونه ندبا نفي ما يكون واجبا انتهى و في التهذيب النسخ قد يكون لا إلى بدل فيشترط وجود لفظ يدل على الزّوال و قد يكون إلى بدل يضاده فيكفي ثبوت المضادة و قد يكون إلى مخالف كنسخ عاشوراء برمضان و سائر الحقوق بالزكاة و يشترط وجود ما يدل على زوال الأول لعدم التنافي بين الحكمين < فهرس الموضوعات > الثّاني < / فهرس الموضوعات > الثّاني قال في العدة ما نسخ الحكم ببدل فقد يقع على وجوه منها أن يسقط وجوبه إلى الندب نحو نسخه ثبات الواحد للعشرة إلى ثباته للاثنين لأن إثباته للعشرة مندوب إليه و كذلك نسخ وجوب قيام الليل فجعله ندبا و قد يسقط وجوبه إلى وجوب غيره و ذلك على ضربين أحدهما يسقط الواجب المخير فيه إلى واجب مضيق و ذلك نحو نسخ التخيير بين الصوم و الفدية بتحتم الصّوم بقوله تعالى فمن شهد منكم الشّهر فليصمه و قد يسقط الواجب إلى الإباحة نحو سقوط ما أوجب اللَّه تعالى من ترك الأكل و المباشرة في ليالي الصوم إلى إباحة ذلك و قد يسقط المحظور إلى المباح نحو ما روي عنه عليه السلام أنه قال نهيتكم عن زيارة القبور إلا فزوروها و عن ادخار لحوم الأضاحي ألا فادّخروها فعلى هذا يجب أن يجري الباب < فهرس الموضوعات > مفتاح < / فهرس الموضوعات > مفتاح اختلفوا في جواز نسخ الحكم من دون نسخ التلاوة على قولين الأول أنه يجوز و هو للذريعة و العدة و الغنية و المعارج و النهاية و التهذيب و المبادي و شرحه و المنية و الزبدة و غاية المأمول و الإحكام و المعراج و المختصر و شرحه و في النهاية ذهب إليه أكثر العلماء و في غاية المأمول هو المشهور و في المختصر ذهب إليه الجمهور و في الإحكام اتفق عليه العلماء الثاني لا يجوز و هو للمحكي في جملة من الكتب عن طائفة من المعتزلة و قد صرّح بشذوذهم في المنية و الإحكام للأولين وجهان أحدهما ما تمسّك به في الذريعة و العدة و النهاية و التهذيب و المنية و شرح المبادي و الإحكام و المختصر و شرحه و المعراج من أن كلا من التلاوة و الحكم عبادة مستقلة يجوز انفكاكه عن الآخر و إن جواز تلاوة الآية الشريفة حكم من أحكامها و ما تدل عليه من الأحكام حكم آخر لها و لا تلازم بينهما فيجوز نسخهما و نسخ أحدهما كسائر الأحكام المتباينة و ثانيهما أنه لو لم يكن جائزا لما كان واقعا و التالي باطل فالمقدم مثله أما الملازمة فظاهر و أما بطلان التالي فلوجوه منها ما تمسك به في الذريعة و الغنية و المعارج و النهاية و التهذيب و المنية و غاية المأمول و الإحكام و المختصر و شرحه من أنه نسخ الاعتداد بالحول المستفاد من قوله تعالى متاعا إلى الحول بقوله تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا مع بقاء التلاوة و منها ما تمسّك به في الذريعة و الغنية و النهاية و غاية المأمول من أنه نسخ تقديم الصدفة على المناجات مع بقاء التلاوة و منها ما تمسك به من نسخ ثبات الواحد للعشرة و منها ما تمسّك به في المعارج من نسخ الإمساك في البيوت و منها ما تمسك به في الإحكام من نسخ الوصيّة للوالدين و للآخرين وجوه منها أن بقاء التلاوة دون الحكم يوهم بقاء الحكم و أنه إيقاع في الجهل و هو قبيح فلا يقع من اللَّه تعالى و أجاب عنه في الإحكام و المختصر و شرحه أولا بأنه مبني على قاعدة التحسين و التقبيح العقليين و ثانيا بالمنع من لزوم ذلك الإيقاع في الجهل و إنما يلزم ذلك لو لم ينصب عليه دليل و أما إذا نصب فلا إذ المجتهد يعلم بالدليل و المقلَّد يعلم بالرّجوع إليه فينفي الجهل و أشار إلى هذا الجواب في النهاية أيضا فقال إنما يلزم الجهل ببقاء الحكم لو لم ينصب اللَّه تعالى على نسخه للحكم دليلا و كذا أشار إليه في المنية و غاية المأمول و منها أنه لو نسخ الحكم من دون نسخ التلاوة لما بقي في التلاوة فائدة اللَّفظ في إفادة مدلوله و إذا لم يقصد به ذلك فقد بطلت فائدته و الكلام الذي لا فائدة فيه يجب أن ينزه عنه القرائن و أجاب عنه في العدّة و المعارج و النهاية و المنية و غاية المأمول و الإحكام و المختصر و شرحه بالمنع من عدم الفائدة فإنه من الجائز أن يشتمل على مصلحة يقتضي إبقائها و في النهاية الفائدة فيه حصول العلم أنه تعالى أزال مثل الحكم رحمة منه على عباده و في المختصر و شرحه يجوز أن تكون الفائدة معجزا بفصاحة لفظه و قراءة يتلى للثواب و قال في المعارج و أما بطلان دلالتها فلا نسلم فإن الدلالة باقية على الحكم نعم لا يجب العلم و منها أن التلاوة مع حكمها في دلالتها عليه كالعلم مع العالمية و المنطوق مع المفهوم فكما لا ينفك العلم و العالمية و لا المنطوق و مفهومه كذلك لا ينفك التلاوة و حكمها و أجاب عنه في الإحكام و شرح المختصر أولا بالمنع من ثبوت العالمية فإنه فرع ثبوت الأحوال و أنه باطل فليست العالمية أمرا وراء قيام العلم بالذات لازما له و كذا سبغ المفهوم فإنه غير لازم و نحن لا نقول به و ثانيا أنه لا يلزم من نسخ أحدهما دون الآخر الانفكاك لأن التلاوة أمارة الحكم ابتداء لا دواما أي بدل ثبوت التلاوة على ثبوت الحكم و لا يدلّ دوامها على دوامه و لذا فإن الحكم قد ثبت بها مرة واحدة و التلاوة يتكرر أبدا و إذا كان كذلك

258

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست