responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 253


قرينة على إرادة التكرار منه ثم دل دليل على رفع الحكم عن بعض المراتب لكان نسخا اتفاقا مع عدم تناول اللفظ له و قد أشار في العدّة إلى ما ذكره في المثال ثم قال و على هذا أكثر النسخ في الشريعة لأنه ليس من ألفاظ المنسوخ شيء ظاهره يقتضي التكرار و إنما علم ذلك من حاله بدليل و هذا بيّن لأنه كما لا يمتنع نسخ الفعل ما شاكله من الشرعيات و إن لم يكن ذلك كلاما لا يمتنع أن يعلم بدليل أن المراد بالأمر التكرار فيعرضه و يفارق التخصيص الذي قد بيّنا أنه لا يصح دخوله إلا فيما يتناوله اللَّفظ العام من هذا الوجه < فهرس الموضوعات > الثاني < / فهرس الموضوعات > الثاني قال في النهاية لا يشترط في الناسخ و المنسوخ كونهما ثابتين بالنّص بل يجوز أن يكون بلحن القول أو بفحواه و ظاهره و صرّح بما ذكره في المنية و زاد فيه قول النّبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم و أشار إلى ما ذكره في المعراج أيضا بل ذلك مقتضى كلام القوم و هو المعتمد < فهرس الموضوعات > الثّالث < / فهرس الموضوعات > الثّالث قال في النهاية لا يشترط أن يكون الناسخ منقولا بمثل لفظ المنسوخ بل أن يكون ثابتا بأي طريق كان و لا أن يكون مقابلا للمنسوخ من كل وجه حتّى لا ينسخ الأمر إلا بالنهي و النّهي أو بالأمر بل يجوز نسخ كلاهما بالإباحة و أن ينسخ الواجب المضيق بالموسع و إنما يشترطان يكون رافعا حكما من المنسوخ أيّ حكم كان انتهى و هو جيّد < فهرس الموضوعات > الرّابع < / فهرس الموضوعات > الرّابع قال في العدّة ليس من شرط الناسخ أن يكون متناولا لجملة بل لا يمتنع أن يكون متناولا لما يصح نسخ الدليل الشرعي فيه و إن كان متنا و لا لحكم في عين واحدة و تفارق التخصيص < فهرس الموضوعات > مفتاح < / فهرس الموضوعات > مفتاح هل يجوز نسخ الحكم المقيد بالتّأييد و المعلَّق عليه بحيث يكون التّأبيد قيدا للفعل كما في توجّهوا إلى بيت المقدس أبدا و في تمسّكوا بالسّبت أبدا أو لا يجوز النّسخ حينئذ فيكون شرائطه من عدم التقييد بالتأبيد اختلفوا في ذلك على قولين الأول أنّه يجوز ذلك و هو للذريعة و العدة و المعارج و التهذيب و المبادي و النهاية و المنية و الزبدة و غاية المأمول و الإحكام و المختصر و شرحه و بالجملة عليه المعظم كما أشير إليه في جملة من الكتب ففي النهاية ذهب بعض النّاس إلى أن اللَّه تعالى لو قال لنا افعلوا هذا الفعل أبدا لم يجز نسخه و الحق خلافه كما ذهب إليه الأكثر و في شرح المبادي أكثر المحققين جوّزوا نسخ الحكم المقيّد بالتّأبيد و تفصيل الكلام أن التأبيد يجوز أن يكون قيدا للفعل فإن كان قيدا للفعل كأن يقول صوموا أبدا فالجمهور على جواز نسخه و هو الأصحّ و قيل لا يجوز و في الإحكام اتفق الجمهور على جواز نسخ حكم الخطاب إذا كان بلفظ التّأبيد كقوله صوموا أبدا خلافا لشذوذ من الأصوليين و في المختصر الجمهور و جواز نسخ مثل صوموا أبدا بخلاف الصّوم الواجب مستمرا أبدا و في شرحه الحكم المقيد بالتأبيد إن كان التأبيد قيدا في الفعل مثل أن يقول صوموا أبدا فالجمهور على جواز نسخه الثاني أنه لا يجوز و هو محكي في جملة من الكتب عن بعض ففي الذريعة ليس من شرطه أن لا يكون اللَّفظ مقتضيا للتأبيد و في الناس من ذهب إلى أنه تعالى لو قال افعلوا الصّلاة أبدا لما ساغ نسخه و إنما يجوز إذا أطلق ذلك و هذا بعيد و في المعارج إذا تضمن الدليل الأول لفظ التأبيد هل يجوز نسخه أنكره قوم و الحق خلافه و في المنية يجوز نسخ الأمر المقيد بالتأبيد خلافا لقوم انتهى للقول الأول وجوه منها ما تمسّك به في النهاية و التهذيب و المعارج و المنية و غاية المأمول من أن لفظ التأبيد يقتضي استغراق الأزمنة كما يقتضي لفظ العموم استغراق الأشخاص المندرجة تحته و كما جاز إخراج بعض الأشخاص بلفظ يقتضي التخصيص كذا يجوز إخراج بعض الأزمنة بلفظ يقتضي النسخ و الجامع هو الحكمة الداعية إلى جواز التخصيص لا يقال هذا قياس فلا يجوز الاعتماد عليه لأنا نقول هذا ليس من القياس بل من يتفتح المناط سلمنا و لكن القياس لا يجوز إثبات الأحكام الشرعية به و أما إثبات إمكان شيء به و هو المراد به هنا فلا كما لا يخفى و منها ما تمسّك به في التهذيب و المنية من أن تطرق النسخ إلى حكم مشروط بدوامه لو لا النّاسخ فإن المطلق و المقيد بغاية معيّنة لا ينسخ و الشيء لا يعاند شرطه و منها ما تمسّك به في النهاية من أن النسخ إنما يرد على عبادة أمر فيها بلفظ يفيد الاستمرار و دل الدّليل على أن المراد به الاستمرار الامتناع وروده على المرّة الواحدة و لفظ التأبيد كغيره من الأدلة و الألفاظ المفيدة للاستمرار فكما جاز دخول النسخ على هذه الألفاظ إما لمقارنة أشعار النسخ بها أو غير مقارنة على اختلاف المذهبين كذا جاز دخوله على لفظ التأبيد و لا معنى للفرق بينهما و منها ما تمسّك به في النهاية أيضا من أن لفظ التّأبيد المستعمل في الأمر للمبالغة في طول الأزمان لا الدّوام فإن المفهوم من قول القائل لازم فلانا أبدا أو احبسه أبدا أو امض إلى السّوق أبدا ذلك و منها ما تمسك به في الإحكام من أن الخطاب إذا كان بلفظ التأبيد غايته أن يكون دالا على ثبوت الحكم في جميع الأزمان بعمومه و لا يمتنع مع ذلك أن يكون المخاطب مريد الثبوت الحكم في بعض الأزمان دون البعض كما في الألفاظ الموضوعة لجميع الأشخاص و أما إذا لم يكن ذلك ممتنعا فلا يمتنع ورود الناسخ المعرّف لإرادة المخاطب ذلك و لو فرضنا ذلك لما لزم منه المحال و كان جائزا و منها ما تمسّك به في غاية المأمول فقال لنا وقوعه أيضا فإنه تعالى أخبر عن اليهود بأنهم لا يتمنون الموت أبدا ثم حكي عن أهل أنهم يتمنون الموت حيث قال و نادوا يا مالك ليقض علينا ربّك فاقتضى أن اليهود يتمنونه لا يقال لم يخبر اللَّه تعالى عن اليهود أنهم يتمنونه بل أخبر عن أهل النّار و يجوز أن يكون المتمني غير اليهود لأنا

253

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 253
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست