بيانا لوقع و التالي باطل فالمقدم مثله أما الملازمة فلأن العادة تقضي بأن كلَّما هو جائز الوقوع لا بد و أن يقع و لو في ضمن فرد مّا و التالي باطل لأنه لم يعلم دليل على الوقوع لا يقال قد شهد جماعة بالوقوع مستندين إلى ما تقدم إليها الإشارة و حاكين عليه الإجماع لأنا نقول لعل ما ذكره الجماعة اجتهاد منهم و الاجتهاد لا يكون حجّة على غيره سلمنا أنه شهادة أو خبر و لكن غايتهما الظن و نمنع حجيّته هنا لأنه ظنّ في الموضوعات و الأصل فيه عدم الحجيّة مع أن العادة تقضي بالتواتر على تقدير الصدق و فيه نظر للمنع من قضاء العادة بذلك و أن الأصل قبول الشّهادة و الخبر لعموم دليل حجيّتها و أصالة عدم حجيّته في الموضوعات بحيث يشمل محلّ البحث ممنوعة فتأمل هذا و إن ادعى حصول القطع بالوقوع بملاحظة كلام الجماعة و دعوى جماعة منهم الإجماع عليه و بملاحظة جملة من الأخبار لم ينكر و مع هذه كلَّه فنمنع الملازمة و منها ترك الفعل و قد صرّح بوقوع البيان به كالفعل في العدة و النهاية و التهذيب و المنية و غاية المأمول و لا إشكال في ذلك ثم إن العلامة في النهاية جعل ذلك أقساما فقال بيان الأحكام الشّرعية قد يكون بالترك فإنه يدل على نفي وجوب الفعل و هو أقسام الأول أن يقوم من الركعة الثّانية إلى الثالثة و يمضي في صلاته فيعلم أن التشهد ليس بواجب لاستحالة أن يترك الواجب الثاني أن يسكت عن حكم فيعلم أنه ليس بواجب لاستحالة السّكوت عن الحكم الشرعي الثّالث أن يكون ظاهر الخطاب يتناوله و أمته على السّواء فإذا تركه دلّ على أنه مخصص من الخطاب الرابع أن يترك بعد فعله إياه فيعلم أنه قد نسخ عنه ثم ينظر فإن كان حكم الأمة حكمه صلى الله عليه و آله فقد نسخ عنهم أيضا و إلا كان حكمهم بخلافه انتهى و هو جيّد و قد أشار أيضا إلى جميع الأقسام المذكورة في التهذيب و المنية و العدة < فهرس الموضوعات > و ينبغي التنبيه على أمور < / فهرس الموضوعات > و ينبغي التنبيه على أمور < فهرس الموضوعات > الأوّل < / فهرس الموضوعات > الأوّل قد يعلم كون الفعل بيانا بالظاهر من قصده و قد صرّح بهذا في الذريعة و المعارج و النهاية و المنية و المعالم و غيرها < فهرس الموضوعات > الثّاني < / فهرس الموضوعات > الثّاني قد يعلم كون الفعل بيانا بالقول و التنصيص كان يقول فعلى هذا بيان لذلك المحمل الذي ذكرته و قد صرّح بهذا في الكتب المذكورة أيضا و جعل في المنية و المعالم من هذا القسم قوله صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي و خذوا عني مناسككم < فهرس الموضوعات > الثّالث < / فهرس الموضوعات > الثّالث قد يعلم كون الفعل بيانا بالدّليل العقلي كما لو ذكر مجملا وقت الحاجة إلى العمل به ثم فعل فعلا يصلح بيانا له و لم يصدر عنه غيره فإنه يعلم أن ذلك الفعل هو البيان و إلا لزم تأخيره عن وقت الحاجة و قد صرّح بما ذكر في العدّة و المعارج و النهاية و التهذيب و المنية و المعالم و غيرها < فهرس الموضوعات > الرّابع < / فهرس الموضوعات > الرّابع قال في الذريعة ليس يجوز أن يرجع في التعلق إلى ما يقوله قوم من أنه عليه السلام إذا قال صلوا و هذا اللفظ مجمل ثم فعل عقيبه ما يمكن أن يكون بيانا له كأنه صلَّى ركعتين لأن هذا الوجه غير صحيح لأنه قد يجوز أن يكون صلاة الركعتين غير بيان بل هما مبتدأ بهما و كما يجوز فيها أن يكونا بيانا يجوز غير ذلك فالتّعلق غير معلوم انتهى و هو جيّد < فهرس الموضوعات > الخامس < / فهرس الموضوعات > الخامس هل يشترط العلم بكون الفعل بيانا أو يكفي الظن به فيه إشكال و لكن الاحتمال الأخير في مقام استنباط الأحكام الشّرعية في غاية القوة < فهرس الموضوعات > مفتاح < / فهرس الموضوعات > مفتاح إذا ورد مجمل و ورد عقيبه قول و فعل و كان كل منهما صالحا لأن يكون بيانا فإما أن يتفقا و لا يكون بينهما تناف و لا تعارض أو يختلفا و يكون بينهما تعارض و تناف فإن كان الأول كما لو طاف بعد نزول آية الحج طوافا واحدا و أمر بطواف واحد و كما إذا صلَّى ركعتين بهيئة مخصوصة بعد الأمر بصلاة جعفر و أمر بتلك الركعتين مع تلك الهيئة فلا يخلو عن صور إحداها أن يتساوى الفعل و القول في الدلالة و يعلم المتقدم منهما و المتأخر و قد اختلف عباراتهم فيما هو المبيّن منهما و المتحصل منها أقوال ثلاثة الأول أن المبيّن كل منهما و هو المستفاد من الذريعة و الغنية فإنهما قالا أعلم أن القول و الفعل إذا ترادفا و اجتمعا و كان كل واحد منهما يصحّ التبين به كصحته بالآخر فكلّ واحد منهما يصحّ وضعه بأنه بيان الثاني إن المبين هو القول تقدّم أو تأخر و هو المستفاد من العدة فإنه قال متى حصل قول و فعل يمكن أن يكون كل واحد منهما بيانا للمجمل وجب العمل بالقول لأنّه إنما يلتجئ إلى الفعل و يجعله بيانا للمجمل عند الضرورة فأما مع وجود البيان بالقول فلا حاجة بنا إلى ذلك الثّالث أن المبيّن هو المتقدم فعلا كان أو قولا و يكون الثاني تأكيدا و هو المستفاد من التهذيب و النهاية و المنية و الإحكام و المعراج و المختصر و شرحه فإنهم قالوا إذا ورد بعد المجمل قول و فعل فإن اتفقا و عرف المتقدم فهو البيان و الثاني تأكيد و زاد في المنية فقال لأن الكشف و زوال الإجمال قد حصل بالأول فلم يبق الثاني فائدة إلَّا التّأكيد انتهى و في المعارج إذا ورد عقيب المجمل قول و فعل يحتمل أن يكون كل واحد منهما بيانا فإن لم يتنافيا و علم بتقدم أحدهما كان هو البيان انتهى و الأقرب عندي هو القول الثالث الثانية أن يتساوى الفعل و القول في الدلالة و لا يعلم المتقدم منهما و لا المتأخر فإن علم بالتقدم و التأخر في الجملة كان اللازم على المختار في الصّورة السّابقة الحكم بكون المتقدم