responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 234


كما عن أبي الحسين من أن النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم بين المأمور به بقوله تعالى و للَّه على النّاس حج البيت و استدل على ذلك بوجهين أحدهما ما ذكره في الذريعة و العدة و النهاية و المنية و المعراج النبوي المرسل خذوا عني مناسككم و ثانيهما الإجماع المشار إليه في الذريعة و العدة و الغنية ففي الأول قد رجعوا إلى أفعاله عليه السلام في البيان كما إلى أقواله ثم قال و لهذا رجعوا في المناسك إلى فعله صلى الله عليه و آله و جعلوه بيانا لقوله عزّ و جلّ و للَّه على الناس الآية و في الثاني و يدل على ذلك أيضا رجوع المسلمين بأجمعهم في عهد الصّحابة و من بعدهم في بيان صفة الحج إلى فعله صلى الله عليه و آله و بيّنوا بذلك قوله تعالى و للَّه على النّاس إلى آخره فلو لا أنّهم علموا أنّ ذلك يقع به البيان و إلا لم يجز الرجوع إليه و في الثالث يقع الفعل بيانا لأن الإجماع على الرجوع إلى أفعاله صلى الله عليه و آله في المناسك و غيرها و جعلهم ذلك بيانا لقوله تعالى و للَّه على النّاس إلى آخره و ثالثها ما ذكره في العدّة و المنية و المعارج من أنه صلى الله عليه و آله بين الوضوء المأمور به بقوله تعالى إذا أقمتم الصّلاة إلى آخره بفعله و استدل على ذلك بوجهين أحدهما ما ذكره في المنية من النبوي المرسل هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به و ثانيهما الإجماع المشار إليه و في العدة فإنه قال و يدل على ذلك رجوع المسلمين بأجمعهم في عهد الصحابة و من بعدهم في بيان صفة الطَّهارة إلى فعله صلى الله عليه و آله فلو لا أنهم علموا أن ذلك يقع به البيان و إلا لم يجز الرجوع إليه و قال في مقام آخر و لأجل ذلك رجعت الصحابة في بيان صفة الوضوء إلى كيفية فعل النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلم انتهى و يؤيد ما ذكره ما حكاه في النهاية عن أبي الحسين من أنه قال بين الصّحابة الوضوء بفعله صلى الله عليه و آله و منها أن البيان يقع بالقول فيلزم أن يقع بالفعل بطريق أولى أمّا المقدمة الأولى فإجماعية و أما الثانية فلأن الفعل أصرح دلالة و أقوى في البيان كما صرح به في جملة من الكتب ففي الذريعة قد علم بالعادات أن العلم ربما يكون بالفعل أقوى منه بالقول و الوصف ألا ترى أن الواصف ربما لم يفهم غرضه ففرع إلى التفهيم بالفعل و ما فرع إلى الفعل في البيان لما أسسه بالقول إلا أنه أقوى و في العدة لو قيل إن التبيين الذي يقع بالفعل أكدهما يقع بالقول لكان سائغا و في المعارج الفعل اكشف من القول في البيان لأن الفعل يبين عن صفة المبيّن عيانا و القول إخبار عن تلك و ليس الخبر كالعيان و في النهاية و الإحكام في مقام الاحتجاج على ما صار إليه هنا و لانعقاد الإجماع على كون القول بيانا و الفعل لكونه مشاهدا أدل و زاد في الثاني فإنه ليس الخبر كالعيان و لهذا كانت مشاهدة زيد في الدار أدل على معرفة كونه فيها من الإخبار عنه بذلك و إذا كان القول بيانا مع قصوره في الدلالة على الفعل المشاهد فيكون بيانا أولى و في المنية قد يكون الفعل أدلّ من القول و في المختصر و شرحه و المعراج لنا أن مشاهدة الفعل أدلّ من القول و في المختصر و شرحه في بيانه من الإخبار عنه و لذلك قيل في المثل السّائر ليس الخبر كالمعاينة فلا بعد في العدول إليه روما لزيادة الدلالة و قريب منه ما في النهاية و المحصول و منها ما تمسّك به في العدّة فقال من دفع وقوع البيان بالفعل كان مبعدا و لا فرق بين قوله في ذلك و بين من دفع ثبوت الأحكام بذلك و في ذلك خروج عن الإجماع و منها ما تمسّك في العدّة أيضا فقال و الذي يدلّ على صحّة المذهب الأول أشياء منها أنه إذا كان الفعل مما يقع به التبين كما يقع بالقول فينبغي أن يجوز وقوعه ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول صلَّوا صلاة أوجبها اللَّه عليكم ثم تبيّن صفتها و كيفيتها بالقول و بين أن يقوم فيصلَّي في أنه يقع في الحالين التبيّن على حدّ واحد و للقول الثاني وجوه أيضا الأول ما حكاه في النهاية و المنية و المختصر و شرحه عن أربابه من أنّ الفعل يطول فلو بيّن به لزم تأخير البيان مع إمكان تعجيله و أنه غير جائز و أجاب عنه في شرح المختصر بوجوه الأول المنع من أن الفعل أطول من القول إذ قد يطول البيان بالقول أكثر ممّا يطول بالفعل فإن ما في ركعتين من الهيئات لو بين بالقول ربّما يستدعي زمانا أكثر مما يصلى فيه الرّكعتان بكثير و قد أشار إلى الجواب المذكور في العدّة و النهاية و التهذيب و المنية و غاية المأمول و الإحكام و المختصر أيضا الثاني المنع من لزوم تأخير البيان إذ تأخير البيان أن لا يشرح فيه عقيب الإمكان و لا يشتغل به و هذا قد شرع فيه و اشتغل به و إنما الفعل هو الذي يستدعي زمانا و مثله لا يعد تأخيرا كمن قال لغلامه ادخل البصرة فسار في الحال فبقي في مسيره عشرة أيّام حتى دخلها فإنّه لا يعد بذلك مؤخرا بل مبادرا ممتثلا بالفور و قد أشار إلى هذا الجواب في النهاية و المحصول و المختصر و أيضا الثالث إنك ما تعني بقولك لا يجوز التّأخير مع إمكان التعجيل إذا لم يكن فيه غرض و إذا كان مع غرض بيانه و أن تأخر البيان فقد فعله لسلوك أقوى البيانين و هو الفعل لكونه أدلّ كما مر و قد أشار إلى هذا الجواب في النهاية و غاية المأمول و المختصر و الإحكام و أيضا الرّابع تأخير البيان لا يمنع مطلقا إنما يمنع عن وقت الحاجة و هذا لم يتأخر عنه فيجوز و قد أشار إلى هذا الجواب في غاية المأمول و المختصر أيضا الثّاني أن الفعل لا يمكن معرفة وقوعه بيانا فلا يحصل البيان به و فيه نظر للمنع من عدم التمكن من ذلك بل يتمكن منه لوجوه يأتي إليه الإشارة إن شاء اللَّه الثالث أن الفعل لو صلح لأن

234

نام کتاب : مفاتيح الأصول نویسنده : السيد محمد الطباطبائي الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست