نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 511
أخرى ، فإن الظاهر من الموصول في " ما لا يعلمون " هو ما كان بنفسه معروض الوصف وعدم العلم ، كما في غيره من العناوين . فتخصيص الموصول بالشبهات الموضوعية ينافي هذا الظهور ، إذ لا يكون الفعل فيها بنفسه معروضا للجهل ، وإنما المعروض له هو عنوانه . وحينئذ يدور الأمر بين حفظ السياق من هذه الجهة بحمل الموصول في " ما لا يعلم " على الحكم المشتبه ، وبين حفظه من جهة أخرى ، بحمله على إرادة الفعل ، ولا ريب أن الترجيح مع الأول بنظر العرف ( 1 ) ، انتهى . أقول : لا يخفى أن ذكر الحسد والطيرة والوسوسة في الخلق لا يوجب الاختلاف في الحديث بعد كونها أيضا من الأفعال . غاية الأمر : أنها من الأفعال القلبية ، كما هو واضح . وأما ما أفاده ( 2 ) من أن الحمل على الشبهات الموضوعية يقتضي ارتكاب خلاف الظاهر من جهة أخرى ففيه أولا : منع ذلك ، فإن الخمر إذا كان مجهولا يكون اتصاف شربه بشرب الخمر مجهولا حقيقة ، وليس نسبة الجهل إليه بالعرض والتبع ، ضرورة أنه مجهول حقيقة ، وإن كان تعلق الجهل بالخمر صار
1 - نهاية الأفكار 3 : 216 . 2 - لا يخفى عدم انطباق الجواب على كلامه ، لأن مراده ظهور فقرة " ما لا يعلمون " في كون متعلق الجهل هو نفس الفعل بما هو ، لا عنوانه الذي هو الخمر ، فمراده ظهورها في تعلق الجهل ، لا بعنوان الخمرية ، بل بنفس الفعل . ولكن يرد عليه الغفلة عن ظهور الموصول في كونه متعلقا للحكم ، ولابد من تعلق الجهل بهذه الجهة ، ومن المعلوم أن متعلق الحكم هو العنوان ، فلابد من كون العنوان مجهولا ، ولا وجه لدعوى الظهور في متعلق الجهل بنفس الفعل ، مع قطع النظر عن العنوان ، كما لا يخفى .
511
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 511