نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 388
نعم ، قد عرفت : أن ثبوت أجزاء الماهية ولوازمها لذاتها مما لا يحتاج إلى الجعل والعلة ، إلا أنه قد قرر في محله ( 1 ) أن الماهيات أمور اعتبارية ينتزعها العقل بعد ملاحظة الوجودات ، وهي محرومة عن الجعل ممنوعة عنه ، ولا تكون منشأ للآثار ، ولا علية ولا معلولية بينها أصلا . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن السعادة والشقاوة هل هما من سنخ الوجودات أو من قبيل لوازم الماهيات ، فعلى الأول لا يعقل كونهما من الذاتيات ، لما عرفت من أن الوجود في غير الواجب تعالى وجود إمكاني محتاج إلى الجعل . ودعوى كونهما ذاتيين تنافي ما قامت عليه البراهين القاطعة والأدلة الساطعة من وحدة الواجب تعالى . وعلى الثاني لا يكونان منشأ للآثار . فاختيار الكفر والعصيان ، وكذا الإرادة التي هي أمر وجودي لا يعقل أن يكون مستندا إلى الذات والذاتيات التي هي أمور اعتباري ومخترعات عقلي . فالحق أنهما من الأمور الاعتبارية المنتزعة عن فعل القربات ، وارتكاب المبعدات ، ولا يكونان من الذاتيات أصلا ، كما هو واضح لا يخفى .
1 - الحكمة المتعالية 1 : 38 - 75 و 396 - 423 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 10 - 15 .
388
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 388