responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 332


من دون ملاحظة الوحدة بينهما يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو مستحيل ، وكذا فيما لو كان المستثنى فردا واحدا .
وأما لو كان المستثنى أفرادا متعددة ، فمضافا إلى ذلك يلزم استعمال المستثنى أيضا في أكثر من معنى واحد .
وأما لو كانت أداة الاستثناء حرفا ، فبناء على كونه موضوعا للجزئيات ، فاستعمالها في أكثر من فرد واحد مستلزم لذلك المحذور الذي جريانه في الحروف أوضح ، لأن اندكاكها في متعلقاتها أشد من فناء الألفاظ في معانيها الاسمية ( 1 ) .
أقول : قد عرفت أن استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد بمكان من الإمكان ، وأن الوجوه التي استندوا إليها لإثبات الاستحالة لم تكن ناهضة لإثباتها ، والموضوع له في الحروف وإن لم يكن عاما إلا أنه لا إشكال في استعمالها في أكثر من واحد ، والجامع بين معانيها وإن كان منتفيا ، ضرورة عدم وجود الجامع الحقيقي بين الابتداءات الخارجية مثلا ، ومفهوم الابتداء الذي هو معنى اسمي لم يكن ابتداء حقيقة إلا أنه مع ذلك يمكن استعمالها في أكثر من واحد تبعا للأسماء ومتعلقاتها ، نظير قوله : سر من كل نقطة من البصرة فإن الكثرة - التي هي مفاد الكل - تسري إلى " من " أيضا فيفيد وجوب السير مبتدئا من كل نقطة .
ومنه يظهر أن جواز استعمال الحرف في أكثر من واحد أوضح من جواز استعمال الاسم كذلك ، لما عرفت من تبعية المقتضية لسراية مدلوله إليه ، كما هو واضح .


1 - لاحظ معالم الدين : 125 - 130 ، مقالات الأصول 1 : 475 .

332

نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست