نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 211
المعتبرة فيه ، وكذا المعاملة ، والفساد قد استعملت فيهما بمعنى النقص ، كما هو واضح ، ولكن هذا الاستعمال إما أن يكون اصطلاحا خاصا من الفقهاء ، وإما أن يكون مجازيا ، وقرينته المشابهة ، لأن الصلاة الفاقدة لبعض أجزائها مثلا كأنها قد خرجت عن مقتضى طبعها الأولي . نعم على التقدير الثاني قد بلغ الآن إلى حد الحقيقة ، لعدم احتياجه إلى القرينة أصلا ، كما هو واضح . ثم لا يخفى أن التمامية والنقص وصفان إضافيان ، فيمكن أن يكون المركب تاما من حيث أجزائه مثلا ، وناقصا من حيث شرائطه ، والصحة والفساد في العبادات والمعاملات وإن عرفت أنهما يساوقان التمامية والنقص إلا أن أثرهما - وهو الإضافة - لا يسري إلى الصحة والفساد ، لأنه لا يقال على الصلاة الجامعة لجميع أجزائها الفاقدة لبعض شرائطها مثلا : إنها صحيحة من حيث الأجزاء ، وفاسدة من حيث الشرائط ، بل أمرها يدور بين الصحة بقول مطلق ، والفساد كذلك ، كما لا يخفى . وهكذا المعاملات ، فإن أمرها أيضا دائر بين الصحة فقط ، والفساد كذلك . ثم إن الصحة والفساد وصفان واقعيان لا يختلفان بحسب الأنظار واقعا ، بل مرجع الاختلاف إلى تخطئة كل من الناظرين نظر صاحبه بمعنى أن المصيب إنما هو نظر واحد فقط ، غاية الأمر أن كلا يدعي إصابة نظره ، وذلك لا يقتضي اختلافهما بحسب الأنظار واقعا . فما في الكفاية : من اختلافهما بحسب الأنظار ، لكون الأمر في الشريعة على أقسام ، وقد وقع الخلاف في إجزاء غير الأمر الواقعي عنه ( 1 ) .
1 - كفاية الأصول : 220 - 221 .
211
نام کتاب : معتمد الأصول نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 211