نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 63
شرطنا الصيغة المخصوصة احترازا من الخبر والتمني وشبهه إذا تضمن الاستدعاء . وشرطنا الاستعلاء احترازا ممن طلب متذللا ملتمسا . وشرطنا الإرادة - على ما اختاره المرتضى رحمه الله - خلافا للأشعرية وجماعة من الفقهاء . لنا : ان الصيغة ترد أمرا كقوله تعالى : " أقم الصلاة " [1] وغير أمر كقوله : افعلوا ما شئتم ، ولا مخصص [ له ] الا الإرادة ، لبطلان ما عداه من الأقسام احتج المخالف بوجهين : أحدهما : لو لم يكن الامر أمرا الا بالإرادة ، لما صح الاستدلال بالامر على الإرادة . الثاني : ان أهل اللغة قالوا : الامر هو قول القائل لغيره : ( افعل ) [ كذا ] مع الرتبة ، ولم يشترطوا الإرادة ، فجرى ذلك مجرى استعمال لفظ الانسان في ( موضوعه ) [2] فإنه لا يفتقر إلى الإرادة . وجواب الأول : انا لا نستدل على الإرادة بالامر من حيث كان أمرا ، بل من حيث هو على صيغة ( افعل ) وقد تجرد ، لان هذه الصيغة موضوعة لطلب المراد حقيقة ، فإذا ( تجردت ) [3] وجب حملها على موضوعها . وجواب الثاني : سلمنا ( عدم ) [4] اشتراطها ( لفظا ) [5] لظهورها ، ولكن
[1] هود / 114 [2] في نسخة : موضعه [3] في نسخة : تجرد [4] في بعض النسخ : بعدم [5] في بعض النسخ : نطقا
63
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 63