نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 212
وكذا إذا حكمنا بانتفاء واقعة ، لو وقعت لعلمت ، مثل انكار مدينة قريبة لم يسمع ببنائها ، أو وقوع حادثة في ملأ ولم تسمع منهم ، فانا نحكم بانتفاء ذلك كله ، لان ذلك مما لو كان لظهر ، فلما لم يظهر ، دل ذلك على عدمه . وأما قوله عليه السلام : " واليمين على من أنكر " فانا نقول : لا نسلم أن القول قوله من غير حجة ، بل الحجة معه بتقدير عدم البينة من طرف المدعي ، و ذلك أنه إذا ادعى عليه عينا فإنها تكون في يده ، واليد دلالة [ على ] الملك ، فكان الحكم باليد لا بعدم البينة بمجرده ، وان ادعى عليه دينا ، فالأصل براءة الذمم ، فهو مستدل بالأصل على أن ايجاب اليمين عليه يجرى مجرى الحجة في جنبه شرعا ، وذلك مما يدل على أنه لم يثبت قوله بعدم البينة ، إذ لو ثبت ثبوتا باتا [ تاما ] لما كلف [ اليمين ] . وإذا ثبت هذا ، فاعلم : أن الأصل خلو الذمة عن الشواغل الشرعية ، فإذا ادعى مدع حكما شرعيا ، جاز لخصمه أن يتمسك في انتفائه بالبراءة الأصلية ، فيقول : لو كان ذلك الحكم ثابتا ، [ لكان ] عليه دلالة شرعية ، لكن ليس كذلك فيجب نفيه ، ولا يستمر [1] هذا الدليل الا ببيان مقدمتين : إحداهما : انه لا دلالة عليه شرعا ، بأن ( نضبط ) [2] طرق الاستدلالات الشرعية ، ونبين عدم دلالتها عليه . والثانية : أن ( نبين ) [3] أنه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلت عليه إحدى تلك الدلائل ، لأنه لو لم يكن عليه دلالة ، لزم التكليف [ بما لا طريق للمكلف إلى
[1] كذا في النسخ ولعل الصحيح : ولا يتم . [2] في نسخة تضبط . [3] في نسخة : أن يتبين .
212
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 212