responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 211


بطلان ذلك ظاهر .
احتج الخصم :
بأن ( النفي ) [1] عدم ، والعدم لا يفتقر إلى الدلالة .
وبأن اثبات الاحكام موقوف على ثبوت الأدلة ، فيكون عدمها مستندا إلى عدم الأدلة ، كما أن المعجز دلالة على النبوة ، وعدمها دليل على عدم النبوة ، ويؤيد ذلك قوله - عليه السلام - : " البينة على المدعي واليمين على ( من أنكر ) [2] " .
والجواب :
قوله : النفي عدم . قلنا : هذا صحيح ، لكن الجزم بذلك النفي هو المفتقر إلى الدلالة .
قوله : اثبات الاحكام يفتقر إلى الدلالة ، فيكفي في نفيها عدم الدلالة .
قلنا : هذا محض الدعوى ، فما الدليل عليه ؟ فان من علم دليل الثبوت جزم به ، ومن عدمه فإنه يجوز ثبوت الحكم كما يجوز عدمه ، إذ عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول كما يدعيه .
قوله : عدم المعجز دليل على عدم النبوة . قلنا : لا نسلم ، فان من لا يعلم معجز النبي ، لا يجوز له الجزم بنفي ( نبوته ) [3] ، أما إذا ادعى النبوة ولا معجز له ، فانا ننفي ( نبوته ) [4] لا لعدم المعجز ، [ بل ] لعلمنا عقلا أنه لو كان نبيا لكان له معجز ، فنستدل بعدم اللازم على عدم الملزوم ، وذلك من الأدلة القاطعة ، فكان مستند الحكم بانتفاء ( نبوته ) [5] إلى ذلك الدليل ، لا إلى مجرد عدم المعجز



[1] في نسخة : المنع .
[2] في نسخة : المنكر .
[3]
[4]
[5] في نسخة : ثبوته .

211

نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست