نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 208
وهذه العلة موجودة في مواضع الاستصحاب ، [ فيجب العمل به ] . الوجه الرابع : أطبق العلماء على أن مع عدم الدلالة الشرعية يجب ( بقاء ) [1] الحكم على ما تقتضيه البراءة الأصلية ، ولا معنى للاستصحاب الا هذا . فان قال : ليس هذا استصحابا ، بل هو ابقاء الحكم على ما كان ، لا حكما بالاستصحاب . قلنا : [ نحن ] نعني بالاستصحاب هذا القدر ، لا نعني به شيئا سوى ذلك . احتج المانع : بأن ذلك ( حكم ) [2] بغير دليل ، فيكون باطلا . أما انه حكم بغير دليل ، فلأن ثبوت الحكم بالدليل في وقت أوفي حال لا يتناول ما عدا تلك الحال وذلك الزمان ، فلو حكم بذلك الحكم في الحال الثاني ، لكان حكما بغير دليل . وأما أن الحكم بغير دليل باطل ، فبالاتفاق . الوجه الثاني : لو كان الاستصحاب حجة ، لوجب فيمن علم زيدا في الدار ولم يعلم خروجه أن يقطع ببقائه فيها وكذا كان يلزم إذا علم أن زيدا حي ، [ ثم ] انقضت مدة ولا يعلم فيها موته ، أن يقطع ببقائه ، وكل ذلك باطل . الوجه الثالث : استدل بعض الجمهور بأن العمل بالاستصحاب يلزم منه التناقض ، فيكون باطلا ، وذلك أن الاستدلال به كما يصح أن يكون حجة للمستدل ، يصح مثله لخصمه ، فإنه إذا قال : الثابت قبل وجود الماء للمصلي المضي في صلاته ، فيثبت ذلك الحكم إذا وجد الماء ، كان لخصمه أن يقول :