نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 168
أول النهار بصلاة ركعتين عند الزوال ، ثم ينسخهما قبل ذلك ، وهو اختيار المرتضى ره ، وأبي جعفر ره . وقال المفيد ره : ( يجوز ) [1] ذلك ، وهو اختيار جماعة من الفقهاء والأشعرية . لنا : لو وقع ذلك ، لزم أن يأمر بنفس ما نهى عنه ، لكن ذلك محال لوجهين : الأول : أن الامر يقتضي كونه حسنا ، والنهي يقتضي كونه قبيحا ، فيلزم كونه حسنا قبيحا معا . [ و ] الثاني : أن الفعل الواحد اما أن يكون حسنا ، واما أن يكون قبيحا [ فبتقدير أن يكون حسنا يلزم قبح النهي عنه ، وبتقدير أن يكون قبيحا ] يقبح الامر به . احتج المجيز لذلك بوجوه : الأول : قوله تعالى : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " [2] . الثاني : انه تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح إسماعيل ، ثم نسخ ذلك قبل ذبحه . الثالث : ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أمر ليلة المعراج بخمسين صلاة ، ثم اقتصر به على خمس . ولأن المصلحة قد تتعلق بنفس الأمر والنهي ، فجاز الاقتصار عليهما من دون إرادة فعل [ الأول وترك الثاني ] . والجواب عن الأول : أن المحو والاثبات معلقان على المشيئة ، فلا نسلم