نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 163
الوجه الثاني : ان اطلاق الامر يدل على استمرار الالزام بالفعل ، فلو لم يرد دوامه ، لوجب بيان مدته ، والا لزم الاغراء باعتقاد الجهل . الوجه الثالث : لو جاز النسخ لزم رفع الثقة بدوام الاحكام ، وتمسك اليهود في المسألة بقول موسى عليه السلام : " تمسكوا بالسبت [ أبدا " وبقوله : " تمسكوا بالسبت ] ما دامت السماوات والأرض " . والجواب عن الأول ( أن نقول : لا نسلم ) [1] أنه يلزم منه الامر بالشئ و النهي عنه ، لأنا بينا أن الدليل الأول تناول غير ما تناوله الثاني وانما يلزم البداء لو كان الامر بنفس ما نهى عنه ، والوقت والمكلف واحد . قوله : لو نهى عنه لانتقضت دلالة الحسن . قلنا : لا نسلم أن الدليل الثاني دل على قبح ما لم يدل عليه الأول ، فلم تنتقض دلالته ، وجرى ذلك مجرى ما علم زواله عقلا ، فان الشرع إذا دل على وجوب فعل ، فإذا عجز عنه [ المكلف ] سقط بالعجز ، ولا يلزم أن يكون العجز ناقضا لدلالة الوجوب ، فكذا مسألتنا . والجواب عن الثاني : قوله لو لم يرد دوامه لبينه وإلا لزم الاغراء باعتقاد الجهل . قلنا : لا نسلم ، لان المكلف يعلم أن تغير المصالح يوجب تغير التكاليف وذلك يمنعه عن القطع باعتقاد الدوام . قوله في الوجه الثالث : يلزم أن لا يحصل الوثوق بدوام شئ من الاحكام . قلنا : نحن نعلم دوام كثير من الاحكام بالضرورة من مقاصد الشرع ، فيكون الوثوق بالدوام حيث [ يكون ] الامر كذلك دون غيره . المسألة الثالثة : الزيادة على النص ان كانت رافعة لمثل الحكم الشرعي