نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 164
المستفاد من الحكم الشرعي ، كانت نسخا ، وان كانت رافعة لحكم من أحكامه المستفادة من العقل ، لم يكن ذلك نسخا . وفائدة ذلك : ما ثبت أن خبر الواحد لا ينسخ به حكم الدليل المقطوع به فكل موضع ( تعده ) [1] نسخا لا يجوز استعمال خبر الواحد فيه . وقال [ السيد ] المرتضى ره ، وأبو جعفر ره : ان كانت [ الزيادة ] مغيرة للمزيد عليه ، بحيث لو فعل كما كان يفعل قبل الزيادة ، لم يكن مجزيا ، ووجب استئنافه ، كان ذلك نسخا ، والا فلا . لنا : ما بيناه أولا من أن شرط النسخ أن يكون رافعا لمثل الحكم الشرعي المستفاد بالدليل الشرعي ، فبتقدير أن يكون ذلك الحكم مستفادا من العقل لا يكون الرفع [ لمثله ] نسخا حقيقيا ، والا لكان كل خبر يرفع البراءة الأصلية نسخا ، وهو باطل . لا يقال : لو وجبت الصلاة ركعتين ، ثم زيد عليها [ ركعة ] أخرى لكانت ناسخة ، لان التسليم وجب تأخيره إلى ما بعد الثالثة ، وقد كان يجب أن يكون عقيب الثانية ، ولأن الركعتين كانتا مجزيتين بانفرادهما ( فصارتا ) [2] غير مجزيتين لو انفردتا . لأنا نقول : لا نسلم أن ذلك نسخ لوجوب الركعتين ، ولا للتشهد وان كان التغير فيهما ثابتا ، بل بتقدير أن يكون الشرع دل على ( وجوب تعقيب التشهد بالتسليم ) [3] للثانية ، يلزم أن يكون الامر بتأخيره نسخا لتعجيله ، إذ لم
[1] في نسخة : نعده . [2] في بعض النسخ : فعادتا . [3] كذا الظاهر ، ولكن في بعض النسخ : وجوب تعقيب التشهد ، وفى أخرى : وجوب تشهد التسليم .
164
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 164