نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 162
المسألة الثانية : النسخ في الشرائع جائز عقلا وشرعا : أما عقلا فلوجهين : أحدهما أن الشرائع تابعة للمصالح ، وهي جائزة الاختلاف ، فجاز اختلاف ما هو تابع لها . الثاني أن الدلائل القطعية دلت على نبوة نبينا صلى الله عليه وآله ويلزم من ذلك نسخ شرع من قبله . وأما شرعا فوجوه : أحدها : [ ما ] نقل أن نوحا عليه السلام أحل له كل دابة ، ثم حرم على لسان موسى عليه السلام كثير من الحيوان . الثاني : قوله تعالى : " ما ننسخ من آية أو ننسها ، نأت بخير منها أو مثلها " [1] . الثالث : وقوع النسخ في شرعنا ، كنسخ التوجه إلى بيت المقدس باستقبال الكعبة ، ونسخ الاعتداد في الوفاة بالحول إلى أربعة أشهر وعشر ، ونسخ ثبات الواحد في الجهاد لعشرة إلى ثباته لاثنين . احتج المانع بوجوه : الأول : لو جاز النسخ ، لزم منه الامر بالشئ والنهي عنه ، لكن ذلك فاسد من وجوه : الأول : انه يلزم منه البداء . الثاني : انه يؤدي إلى كون الشئ حسنا [ و ] قبيحا . الثالث : ان يكون الامر يدل على حسن المأمور ، فلو نهى عنه لانتقضت تلك الدلالة .