نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 111
وجوابه : أن المراد بذلك القرآن ، لأنه هو المستفاد عند اطلاق التنزيل المسألة الثانية : لا خلاف بين أهل العدل أن تأخير البيان ( عن ) [1] وقت الحاجة غير جائز ، إذا لم يكن للمكلف طريق إلى معرفة ما كلف به الا بالبيان والا لكان تكليفا بما لا يطاق . واختلفوا في جواز تأخيره عن وقت الخطاب ، فأجازه جماعة من الشافعية مطلقا . وأنكره أبو علي ، وأبو هاشم . وأجاز أبو الحسين تأخير مالا ظاهر له ومنع من تأخير ماله ظاهر استعمل في خلافه كالعام ( إذا أريد به ) [2] الخصوص والنكرة إذا أريد بها المعين ، والأسماء الشرعية . احتج الأولون بوجوه . الأول : أن البيان انما يراد ليتمكن المكلف من الاتيان بما كلف [ به ] ، فلا حاجة إليه عند الخطاب ، كما لم يجب تقديم القدرة . الثاني : لو قبح تأخيره زمانا طويلا ، لقبح تأخيره زمانا قصيرا . الثالث : لو قبح تأخير بيان العام ، لقبح [ تأخير ] بيان المنسوخ . الرابع : قوله تعالى : " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه " [3] ، و " ثم " للتراخي . الخامس : أمره تعالى بني إسرائيل بذبح بقرة ، وهو لا يريد الاطلاق ، و أخر بيان صفتها إلى ما بعد السؤال . لا يقال : البيان توجه إلى تكليف ثان ، لان ظاهر الكنايات العود إلى المذكور . ويمكن أن يجاب عن الأول : بأنا لا نسلم انحصار فائدة الخطاب فيما ذكرتم
[1] في نسخة : عند . [2] في نسخة : كالعام في الخصوص [3] القيامة / 18 - 19
111
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 111