نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 112
بل له فائدة أخرى ، وهو ارتفاع العبث وإزالة الاغراء باعتقاد الجهل ، وهذه الفائدة لا تحصل الا مع مقارنة البيان للخطاب . وعن الثاني : باظهار الفرق ، ومنع الملازمة ، فان الانسان قد يتكلم بما لا يفهم أصلا ، ثم يبينه في الحال ، ولا يقبح ذلك منه ، ويقبح أن يتراخى ببيانه عن الزمان القصير ، ولأن الكلام إذا اتصل به البيان صار كالجملة الواحدة . وعن الثالث : بالتزام التسوية بين النسخ والخصوص ، فإنه لا يجوز اسماع المنسوخ الا مع الاشعار بالنسخ . وعن الرابع : بأن ظاهر الكناية عودها إلى جميع القرآن ، وكله لا يفتقر إلى بيان . فان قلت : يجب تنزيلها على ما يفتقر منه إلى ( بيان ) [1] كالمجمل و العموم . قلت : ليس ( ما ذكرته ) [2] أولى من التمسك بظاهر الكناية ، ويكون البيان اظهاره بالتنزيل ، أو يكون إشارة إلى ( بيان التفصيل ) [3] . احتج أبو الحسين : بأنه لو تأخر بيان ماله ظاهر ، لكان المخاطب : اما أن يريد افهامنا بذلك ، واما أن لا يريد [4] ، ويلزم من الأول بطلان كونه خطابا . ومن الثاني تكليف ما لا يطاق ، أو الاغراء باعتقاد الجهل ، لأنه ان أراد منا فهم ظاهره ، لزم الاغراء بالجهل ، والا ( لكان ) [5] تكليفا بما لا سبيل إليه . وهذا ينتقض بجواز تأخير النسخ ، وبأنه قد يتوجه الخطاب إلى من يموت
[1] في نسخة : البيان [2] في نسخة : ما ذكره وفى أخرى : ما ذكرتم [3] في بعض النسخ : البيان التفصيلي [4] في نسخة : اما أن لا يريد افهامنا بذلك واما أن يريد [5] في نسخة : كان
112
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 112