نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 75
مقامه ، كفى في الاتيان بمقتضى الامر ، فلو وجب في الثاني بذلك الامر ، لزم أن يكون الامر للتكرار ، وقد أبطلناه . فرعان : الأول : الامر الموقت بزمان معين ، لا يقتضى فعله فيما بعده إذا عصى المكلف بتركه ، لان الامر لا يدل على ما عدا ذلك الوقت ، لا بمنطوقه ، ولا بمعناه . الفرع الثاني : الامر المطلق إذا لم يفعله المكلف في أول وقت الامكان هل يجب الاتيان به في الثاني ؟ قال من نفى الفور : نعم . واختلف القائلون بالفور على قولين . احتج مسقطوه : بان قوله : افعل ، يجري مجرى قوله : افعل في الان الثاني من الامر ، ولو صرح بذلك ، لما وجب الاتيان به فيما بعد ، لما سلف . احتج الموجب : بأن الامر يقتضي كون المأمور فاعلا على الاطلاق ، و ذلك يوجب استمرار الامر . الفصل الرابع في المباحث المتعلقة بالمأمور ، وفيه مسألتان : [ المسألة ] الأولى : إذا تناول الامر جماعة . فاما على سبيل الجمع ويسمى فرض [ عين ، كقوله : " أقيموا الصلاة " [1] ، أو لا على سبيل الجمع ويسمى ] [ فرض ] كفاية ، والفرض فيه موقوف على العلم ، أو غلبة الظن . فان [ علم أو ] ظن قوم أن غيرهم يقوم به سقط عنهم ، وان علموا [ أو ] ظنوا ان غيرهم لا يقوم به وجب عليهم .