responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 210


ثابت قبل النطق بهذه ، فيجب أن يكون ثابتا بعدها ، لكان استدلالا صحيحا ، لان المقتضي للتحليل - وهو العقد - اقتضاه مطلقا ، ولا يعلم أن الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء ، فيكون الحكم ثابتا ، عملا بالمقتضي .
لا يقال : المقتضي هو العقد ، ولم يثبت أنه باق ، فلم يثبت الحكم .
لأنا نقول : وقوع العقد اقتضى حل الوطء لا مقيدا بوقت ، ( فلزم ) [1] دوام الحل ، نظرا إلى وقوع المقتضي لا إلى دوامه ، فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع ، فان كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ، فليس ذلك عملا بغير دليل . وان كان يعني به أمرا وراء ذلك ، فنحن مضربون عنه .
المسألة الثالثة : النافي للحكم : ان قال : لا أعلم ، لم يكن عليه دليل ، لان قوله لا يعد مذهبا ، وان قال : أعلم انتفاء الحكم ، كان عليه إقامة الدليل كما يلزم المثبت ، وسواء نفى حكما شرعيا أو عقليا ، ويدل على ذلك وجهان :
الأول : ان النافي جازم بالنفي فيكون مدعيا للعلم به ، فاما أن يكون علمه اضطرارا أو استدلالا ، والأول : باطل ، لأنا [ لا ] نعلم ذلك ، فتعين الثاني ويلزم من ذلك تعويله على مستنده ان كان معتقدا ، وابرازه ان كان مناظرا ، ليتحقق دعواه وليتمكن من تركيب الحجة على مناظره .
الثاني : [ لو لم يلزم ] النافي إقامة الدلالة ، لزم من ذلك ( التفصي ) [2] من الأدلة في كل دعوى ، لكن ذلك باطل .
وبيان ذلك : ان المدعي لقدم العالم إذا طولب بالدلالة ، عدل عن هذا اللفظ ، بأن يقول : ليس العالم بحادث ، فيسقط عنه الدليل ، لكن لو صح ذلك له ، لأمكن خصمه أن يقول : ليس العالم بقديم ، فيسقط عنه الدليل أيضا ، و



[1] في نسخة : فيلزم .
[2] في بعض النسخ : التقضى .

210

نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست