نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 206
يوجبون عليه عند تناول شئ من المأكل أن يعلم التنصيص على ( الإباحة ) [1] ويعذرونه في كثير من المحرمات إذا تناولها من غير علم ، ولو كانت محظورة لأسرعوا إلى تخطئته حتى يعلم الإذن . المسألة الثانية : إذا ثبت حكم في وقت ، ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه على ما كان ؟ أم يفتقر الحكم به في الوقت الثاني إلى دلالة ، كما يفتقر نفيه إلى الدلالة . حكي عن المفيد ره : أنه يحكم ببقائه ما لم تقم دلالة على نفيه ، وهو المختار . وقال المرتضى ره : لا يحكم بأحد الامرين الا لدلالة . مثال ذلك : المتيمم إذا دخل في الصلاة ، فقد أجمعوا على المضي فيها ، فإذا رأى الماء في أثناء الصلاة ، هل يستمر على فعلها استصحابا للحال الأول ؟ أم يستأنف الصلاة ( بوضوء ) [2] فمن قال بالاستصحاب قال بالأول ، ومن ( اطرحه ) [3] قال بالثاني . لنا وجوه : الأول : ان المقتضي للحكم الأول ثابت فيثبت الحكم ، والعارض لا يصلح ( رافعا ) [4] له ، فيجب الحكم بثبوته ( في ) [5] الثاني . أما أن مقتضي الحكم الأول ثابت ، فلانا نتكلم على هذا التقدير .
[1] في بعض النسخ : اباحته . [2] في بعض النسخ : لوضوء . [3] في نسخة : طرحه . [4] في نسخة : دافعا ، و ( له ) محذوفة من إحدى النسخ . [5] في نسخة : على .
206
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 206