نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 182
ذلك لان الواقعة لابد فيها من حكم شرعي ، ولابد من نصب دلالة على ذلك الحكم ، فلو لم يكن للمكلف طريق إلى العلم بها ، ( لكان ) [1] نصبها عبثا ( و ) [2] لما كان لذلك المخطئ طريق إلى العلم بالحكم مع تقدير استفراغ الوسع ، وذلك تكليف بما لا يطاق . والجواب : قوله : [ و ] لابد من نصب دلالة . قلنا : [ مسلم ] ، لكن ما المانع أن يكون فرض المكلف مع الظفر بتلك الدلالة العمل بمقتضاها ، و مع عدم الظفر بها يكون الحكم في الواقعة لا ذلك الحكم ، ومثاله : جهة القبلة فان مع العلم بها يجب التوجه ، ومع عدم العلم [ يكون ] فرضه التوجه إلى الجهة التي يغلب على ظنه أنها جهة القبلة ، وكذلك العمل بالبينة عند ظهور العدالة و ( خفاء ) [3] الفسق ، [ ولو ظهر ] فسقها لوجب اطراحها ، فما المانع أن يكون الأدلة التي وقع فيها النزاع كذلك ؟ ألا ترى أن العموم يخص مع وجود المخصص ، ويعمل بعمومه مع عدم المخصص ؟ ! الفصل الثاني في القياس ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : القياس في الوضع : هو المماثلة . وفى الاصطلاح : عبارة عن الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم
[1] في نسخة : كان . [2] في نسخة : أو . [3] في نسخة : أخفاء .
182
نام کتاب : معارج الأصول نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 182