responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 359


الغصبية هي أصالة الحل ، وفي فرض سقوط أصالة الطهارة في محتمل النجاسة تصل النوبة إلى أصالة الحل ، ففي مثل ذلك كان العلم الاجمالي منجزا للواقع ، لأن الأصلين الجاريين في الطرفين وان كانا مختلفين ، الا ان العلم الاجمالي بوجود الحرام في البين مانع عن الرجوع إلى الأصل ، باعتبار ان الترخيص في كلا الطرفين ترخيص في مخالفة التكليف الواصل ، وفي أحدهما ترجيح بلا مرجح ، بلا فرق في ذلك بين ان يكون الأصل من الأصول الحاكمة أو الأصول المحكومة .
توضيح ذلك أن الأصل الجاري في أحد الطرفين - وهو المائع المحتمل غصبيته - هو أصالة الحل ، والأصل الجاري في الطرف الآخر - وهو المائع المحتمل نجاسته - هو أصالة الطهارة . ويترتب عليها جواز الشرب والعلم الاجمالي بوجود الحرام يمنع من جريانهما لا لخصوصية فيهما ، بل لأن جريانهما مستلزم للترخيص في المعصية ، فكما ان أصالة الطهارة المترتب عليها جواز الشرب إذا انضمت إلى أصالة الحل في الطرف الآخر لزم الترخيص في المعصية ، كذلك أصالة الحل إذا انضمت إليها أصالة الحل في الطرف الآخر ، فإذا علم حرمة أحد المائعين كان الترخيص في كليهما ترخيصا في المعصية ، وفي أحدهما ترجيحا بلا مرجح سواء كان الترخيص بلسان الحكم بالطهارة المترتب عليه الحلية أو بلسان الحكم بالحلية من أول الأمر .
( وبعبارة أخرى ) الامر في المقام دائر بين سقوط أصالة الإباحة في محتمل الغصبية ، وسقوط أصالة الطهارة وأصالة الإباحة في محتمل النجاسة . وبما انه لا ترجيح في البين يسقط الجميع لا محالة . ومن القبيل ما إذا علم اجمالا ببولية أحد المائعين أو بتنجس الآخر بنجاسة عرضية ، فان الأصل الجاري فيما يحتمل نجاسته بالعرض وإن كان هو الاستصحاب . والأصل الجاري في الطرف الآخر هو أصالة الطهارة ، إلا أنه مع ذلك لا مجال لجريان أصالة الطهارة فيما

359

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست