responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 25


وحضوره بنفسه ، ويعبر عنه بالعلم الحضوري فلا يعقل أن يكون الانسان عالما بشئ مع كونه غير ملتفت إلى علمه ، بل هو ملتفت إليه دائما ولو بالالتفات الاجمالي الارتكازي .
وأما ما ذكره أخيرا من أنه لم يصدر منه فعل بالاختيار ، كما إذا قطع بكون مائع خمرا فشربه ولم يكن في الواقع خمرا . . . ففيه ان الفعل أي شرب الماء لم يقع في الخارج بلا إرادة وقصد بالضرورة ، بل وقع مع القصد إليه بعنوان انه شرب الخمر ، وهو عنوان موجب لقبحه . و ( بعبارة أخرى ) القطع بكون مائع خمرا لا يجعل شربه اضطراريا غير متصف بالقبح ولا بالحسن ، إذا يكفي في كونه اختياريا صدوره عن إرادة وقصد إليه ، ويكفي في قبحه الالتفات الاجمالي إلى جهة قبحه ، وهي كونه مقطوع الحرمة .
وأما ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من دعوى الوجدان ( فقيه ) أن الوجدان شاهد على خلافه ، وأن العقل حاكم بقبح الفعل المتجرى به ، بمعنى انه يدرك ان الفعل المذكور تعد على المولى وهتك لحرمته ، وخروج عن رسوم عبوديته . وان الفاعل يستحق الذم واللوم ، كيف ؟ ولا خلاف بين العقلاء في حسن الانقياد عقلا ، بمعنى ان العقل يدرك انه جري على وظيفة العبودية ، وان الفاعل مستحق للمدح والثناء ولذا أنكر عدة من العلماء دلالة اخبار من بلغ على الاستحباب الشرعي ، وحملها على أن المراد اعطاء الأجر والثواب من باب الانقياد ، مع أن الانقياد والتجري - مع التحفظ بتقابلهما - من واد واحد ، فكما أن الانقياد حسن عقلا بلا خلاف بين العقلاء ، كذلك لا ينبغي الشك في أن التجري قبيح عقلا . فالانصاف ان الدعوى الأولى - التي هي بمنزلة الصغرى ، وهي قبح الفعل المتجري به عقلا - مما لا مناص من التسليم به . واما الدعوى الثانية - التي هي بمنزلة الكبري ، وهي ان قبح الفعل عقلا يستلزم حرمته شرعا ،

25

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست