responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 26


وحسن الفعل عقلا يستتبع وجوبه شرعا لقاعدة الملازمة - فهي غير تامة .
وقاعدة الملازمة أجنبية عن المقام .
( بيان ذلك ) : أن حكم العقل إنما هو بمعنى ادراكه ليس إلا ، ( فتارة ) يدرك ما هو في سلسلة علل الأحكام الشرعية من المصالح والمفاسد ، وهذا هو مورد قاعدة الملازمة ، إذا العقل لو أدرك مصلحة ملزمة في عمل من الأعمال ، وادراك عدم وجود مزاحم لتلك المصلحة ، علم بوجوبه الشرعي لا محالة ، بعد كون الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد . وكذا لو أدرك مفسدة ملزمة بلا مزاحم ، علم بالحرمة الشرعية لا محالة . لكن الصغرى لهذه الكبري غير متحققة أو نادرة جدا ، إذ العقل لا يحيط بالمصالح الواقعية والمفاسد النفس الامرية والجهات المزاحمة لها ، ولذا ورد في الروايات ان دين الله لا يصاب بالعقول وانه ليس شئ أبعد عن دين الله من عقول الرجال . و ( أخرى ) يدرك العقل ما هو في مرتبة معلولات الأحكام الشرعية ، كحسن الإطاعة وقبح المعصية ، فان هذا الحكم العقلي فرع ثبوت الحكم الشرعي المولوي وحكم العقل بقبح التجري وحسن الانقياد من هذا القبيل ، فقاعدة الملازمة أجنبية عنه ، فلا دليل على أن حكم العقل بقبح التجري يستلزم الحرمة الشرعية ، بل لنا ان ندعي عدم امكان جعل حكم شرعي مولوي في المقام ، إذا لو كان حكم العقل - بحسن الانقياد والإطاعة وقبح التمرد والمعصية - كافيا في اتمام الحجة على العبد ، وفي بعثه نحو العمل وزجره عنه - كما هو الصحيح - فلا حاجة إلى جعل حكم شرعي مولوي آخر ، وإن لم يكن كافيا ، فلا فائدة في جعل حكم آخر ، إذ هو مثل الحكم الأول ، فيكون جعل الحكم لغوا يستحيل صدوره من الحكيم تعالى وتقدس .
هذا ولنا برهان آخر أبسط على عدم امكان جعل الحكم الشرعي في المقام وهو ان القبح - الذي يتوهم استتباعه للحكم الشرعي - لو كان مختصا بعنوان

26

نام کتاب : مصباح الأصول نویسنده : محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست