responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة رسائل فقهية واصولية نویسنده : الشيخ الكلانتر الطهراني    جلد : 1  صفحه : 13


مما يستقل به العقل ضرورة انما الكلام في استحباب نفس الفعل المذكور على حدّ سائر المستحبات حتى يكون الداعي للمكلف على فعله هو هذا الأمر القطعي الَّذي ثبت من أدلة التسامح فالقائل بالتسامح يقول إن الأدلة ضعيفة في استحباب وضوء الحائض مثلا فلها ان يتوضأ بقصد القربة المجزوم بها لا ان لها ان يتوضأ لاحتمال كون الوضوء مقربا في حقها ومطلوبا منها .
ولا يخفى ان نية القربة على وجه الجزم يتوقف على تحقق الأمر والمفروض عدم تحققه .
واما الأمر القطعي لحسن الاحتياط ، وحكمه باستحقاق فاعله الثواب ، وان لم يصادف فعله المحبوبية بل التسوية في الثواب بينه وبين من صادف بناء على أن الفرق بينهما مخالف لقواعد العدلية فهو انما يرد على موضوع الاحتياط الَّذي لا يتحقق الا بعد كون الداعي على الإقدام هو احتمال المحبوبية والثواب لا مجرّد فعل محتمل المحبوبية فلا يمكن أن يكون نفس هذا الأمر العقلي القطعي داعيا على الإقدام المذكور .
ومنه يظهر انه لو فرض ورود الأمر الشرعي على هذا الفعل مطابقا لحكم العقل ومؤكدا له فلا يعقل ان يصير داعيا للفاعل إلى الاحتياط ولا منشأ لاستحقاق الثواب .
والسر فيه ان الاحتياط في الحقيقة راجع إلى ضرب من الإطاعة فهي إطاعة احتمالية فكما ان الإطاعة العلمية المتحققة بإتيان الشيء لأنه مأمور به هي بنفسها حسنة موجبة لاستحقاق الثواب من غير التفات ، واحتياج إلى قول الشارع أطعني في أوامري ولو فرض أنه قال كذلك فالثواب ليس بإزاء هذا الأمر ومن جهته فكل الإطاعة الاحتمالية المتحققة بإتيان الشيء لاحتمال كونه

13

نام کتاب : مجموعة رسائل فقهية واصولية نویسنده : الشيخ الكلانتر الطهراني    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست