فان هذا التفكيك فيها غير معقول . واما الأول فلان المطلوب بالنزاع هو بيان ان العنوان المفروض اتحاده مع شيء اخر في زمان الاتصاف هل يوجب زوال ذلك العنوان عدم اتصاف المورد وعدم صدقه عليه أو لا ؟ وهذا لا يجري في الفعل لعدم اتحاده مع الغير اما الأول فلان الكلام في صدق المشتق على ذلك المورد المفروض زوال الوصف عنه بعد فرض الاتصاف وهو بعينه معنى الاتحاد الَّذي يوجب الحمل . لا يقال لا نسلم اعتبار الجمل في النزاع فان الكلام في تعيين مدلول المشتق مع قطع النّظر عن وقوعه في تركيب فضلا عن كونه محمولا . لأنا نقول لا ينبغي الارتياب في أن النزاع في الصدق الموصوف على اعتبار الجمل كما نشاهد في عنوان جماعة من أهل الفن حيث عنونوا هل يشترط في صدق المشتق بقاء المبدأ أم لا ولا ينافي ذلك اعتبار كون النزاع في تعيين مدلول المشتق أيضا كما لا يخفى . واما الثاني فلان الفعل في مرتبة كونه فعلا لا يعقل اتحاده مع شيء لأن مدلول الفعل مركب من الحدث والنسبة إلى فاعل ما الواقعة في زمان خاص وهو المدلول المركب فيمتنع اتحاده مع شيء نعم يمكن انتزاع معنى اخر بسيط من ذلك المركب وجعله محمولا على الفاعل وهو عين مدلول المشتق مثلا كما لا يخفى . فان قلت : لا ريب في أن الفعل انما يقع مسندا وهو مع الفاعل ضميرا أو ظاهرا معدود في القضايا والجمل الخبرية في الماضي والمضارع مثلا وهو في معنى الحمل . قلت : لا ريب في أن الإسناد مغاير للحمل فان الأول عبارة عن تعيين