غير موجود في ضمن تأمر في النسبة التي ذكرناها لما قلنا من أن الاستعمال المذكور انما يصح بعد وجوده في ضمن تأمر كذا ذكره شيخنا الأستاذ . وعندي انه يحتمل ان لا يكون لفظ تأمر ولابن من اسم الفاعل بل يكون من صيغ النسب كما صرّح به النحاة والصرفيون فمعنى تأمر ذو تمر وعلى هذا فيحتمل ان يكون لهيئة فاعل معينين يكون مشتركا بينهما لفظا أحدهما اسم الفاعل والثاني النسبة فتأمل . وبالجملة بعد ما عرفت من صحة نسبة لابن وتامر إلى الذات بمجرد مناسبة متحققة بين الذات والتمر مثلا مع عدم قيام التمر بالذات يظهر صحة ما قلنا من أنه يصح ان يقال جاءني قاتل زيد مريدا به عمراً مع عدم كون القتل قائما به حين المجيء ، فأطلق عليه القاتل حين المجيء ، مع عدم قيامه به حينه إذ بعد كفاية النسبة التي تحقق بين الإنسان والتمر في إطلاق التامر عليه فكفاية النسبة التي ذكرناها في القاتل في إطلاق القاتل على من انقضى أولى لأنها أقوى من النسبة التي بين الإنسان والتمر بمراتب ، فيصح أن يطلق على عمرو مع انقضاء القتل عنه الا انه مجاز لأنه لم يرد من الفعل الموجود في ضمن قاتل معناه الحقيقي لعدم قيامه به ، بل أريد منه النسبة الحاصلة بينه وبين عمرو بالتلبس السابق كما بيّنا وان هذا التجوز انما يصح في القتل الموجود في ضمن القاتل ولا يصح ان يراد ذلك من لفظ القتل كما بيناه في تأمر . والدليل على المجازية ما ذكرنا آنفا من أن المتبادر من لفظ المشتق إذا لم يكن واقعا في التركيب من كان متلبسا بالمبدأ وان غير المتلبس يصح سلب المبدأ عنه ، فمن يقول بكونه حقيقة في المشتقات الواقعة في التراكيب وان كانت من المصادر المتعدية إلى الغير ، فلا بد من أن يقول بكونه مما يحصل له وضع جديد في التراكيب وفساده أوضح من أن يبين .