النفسيّة ، لا مجرّد ترجيح الغالب والطريقيّة القصديّة ، بل مع عدم الدليل يمكن أن يدّعى فهم العرف للنفسيّة ، أي لما يعمّها والطريقيّة ; والوجه هو الحمل على ظهور الأوامر مطلقاً في الانبعاث عن مصلحة في المتعلّق ، من دون فرق عند العرف بين اشتمال المتعلّق بنفسه على المصلحة ، أو بما أنّه مرآة للواقع عليها إنّما يعمّ القسمين كما لا يخفى على ذوي الأفهام العرفيّة العقلائيّة ، وإن كانت متصفه في القسم الأوّل إذا اجتمع مع الآخر وصف البدليّة ، وهي المصلحة الملازمة للانقياد في الإيجاب . والتقرير لطريقة العرف ، في قبال الردع أو الاختراع ، لا عدم جعل حكم ناش عن مصلحة غير مصلحة الواقع تكون بدلاً عنها عند عدم الإصابة ; والجمع بين اللّحاظين أو الحكمين المتغايرين بنحو ، لازم - على أيٍّ - في استعمال واحد ، وحيث لا ينتهي إلى الجمع في الواحد الحقيقي الشخصي بل النوعي ، أمكن دفع هذا المحذور أيضاً . ونقل الإجماع على عدم الإجزاء في انكشاف الخلاف بالقطع ، كما نسب [1] إلى « كاشف الغطاء » ( قدس سره ) ، لعلّ منشأ الإجماع المحصّل على نفي التصويب . وقد نُقل [2] عن « المنتهى » [3] الاستدلال لما ذكر الإجماع عليه من عدم صحّة صلاة الجاهل بالحكم ، أي بحرمة الغصب وبطلانها في المغصوب باستلزام تقييد الحكم بالعلم للدور وهو المستند في بطلان التصويب المجمع عليه ، فلا يكشف الإجماع عن التعبّد المنصوص عليه . وقد فهم ممّا مرّ : أنّ الردع عن العمل بالقياس ، ليس ردعاً للطريقة العقلائيّة ،