سائر الأدلّة يعمّ الجميع ما لم يكن قطع بالخلاف . وصحيح « زرارة » يثبت الإجزاء في العبادات مع كشف الخلاف أيضاً ; ويمكن استفادة الحكم في الأمارات وسائر الاُصول العمليّة منه أيضاً . وكذا غير العبادات إذا انتهى إليها ، كالصلاة بعد التطهير بمستصحب الطهارة ، ثم علم بالخلاف ، أو قامت حجّة على الخلاف ونفى الخلاف على خلاف العمل بالصحيح في مورده ; فلو لم يكن إجماع ، كان لنا العمل في العبادات بالمستفاد من الصحيح مطلقاً ، وفي غيرها بسائر أدلّة الإجزاء في خصوص عدم القطع من موارد عدم الحكم ، فيبقى الإجماع المحكي في « النّهاية » صورة القطع بالخلاف في غير العبادات ، وما بقي فيه نفس مورد الفتوى لا أثره على ما مرّ . ويخرج عنه العبادات مطلقاً والمعاملات مع الحكم مطلقاً ، وبدونه مع عدم القطع بالخلاف . فتحصّل ممّا قدّمناه : أنّ الحكم في إجزاء الأمر الظاهري بعد أن كان هو عدم الإجزاء على الطريقيّة وقاعدة التخطئة وأصالة الفساد في كثير من الموارد من العبادات والمعاملات ، وما ينتج نتيجة الأصل المذكور من قاعدة الاشتغال في بعضها ، يدور مدار تحقّق الحكم في المعاملات المسلّم عندهم عدم النقض مع حكم الحاكم ، أو القطع بالخلاف الذي نقل فيه عدم الخلاف في عدم الإجزاء ، ففيه يقع التطابق بين أصل العنوان وخصوص المعنون على تقدير الأخذ بهذا النقل في مورد الأخذ . وكذلك إجماع « النهاية » على عدم الإجزاء الذي يمكن رفع اليد عن عمومه بما دلّ عليه صحيح « زرارة » في العبادات وما يستفاد منه وما يدلّ عليه الهرج والسيرة والحرج ورفع الوثوق بالفتاوى المقتضي للإجزاء في العبادات والمعاملات ، فيبقى له صورة كشف الخلاف بالقطع . وأمّا الإجماع المنقول في كلمات من تأخّر ممّن تقدّم عنهم النقل ، فإن تمّ ،