الإجماع ، ولم يفهم الشيخ ، منه ذلك ، وإنّما نسب الإجماع إلى بعض من لا تحقيق له ، وأنّ المتتبّع يظهر له بطلان هذه الدعوى . لكن رفع الوثوق والهرج ممّا لا يخفى ; فالظاهر أنّه المراد من كونه ظاهر المذهب ، والمراد ممّا عن « كاشف الغطاء » ( قدس سره ) من خلوّ الخطب والمواعظ عنه ، أنّه بمكان لو كان لبان ، وفي إناطته بتحقّق الحكم ما لا يخفى ، بل لا يبعد دعوى السيرة على عدم التقيّد به في العمل بالفتاوى في المعاملات ، وعلى عدم النقض ، ولم يخصّ عدم النقض في « الفصول » فيما يتعيّن أخذه بالفتوى بالحكم ، بل طرَّد الحكم في الجميع . وقال : « ومن هذا الباب حكم الحاكم . والظاهر : أنّ عدم انتقاضه بالرجوع موضع وفاق » ، انتهى . وقد فصّل المحقّق القمّي ( قدس سره ) الكلام في المناقشة فيما اشتهر من جواز نقض الفتوى بالفتوى ، وفي دعوى الإجماع عليه مدّعياً عموم الأدلّة الجارية في عدم جواز نقض الحكم بالفتوى من الهرج ، ورفع الوثوق بالفتاوى الغير الواقعة بمحضر الحاكم ، وبحكمه العمل بها مع تسلّمه النقض مع القطع بالخلاف ، وعدمه مع الحكم واستشكاله فيما اشتهر في غير الصورتين . نعم ، يمكن الاستدلال للإجزاء في العبادات بمثل ما دلّ عليه ذيل صحيح « زرارة » ، بل في خصوص الصلاة صحيح « لا تعاد » ، بناء على شموله للجاهل بالحكم المعذور ولو بسبب قيام الحجّة على الخلاف ، كالجاهل بالموضوع كذلك ، لكنّه يعمّ كشف الخلاف بالقطع . ويؤيّد هذا العموم بُعد استقصاء المصلّي أحكام الصلاة جميعها ملتفتاً إليها غير معتقد لخلافها حال الصلاة . فتلخّص ممّا قدّمناه : أنّ غير صورة كشف الخلاف المسلّم عندهم عدم الإجزاء فيها ، وصورة الحكم المسلّم عندهم فيها الإجزاء ، وعدم النقض مظنّة الإجماع على النقض دون الإجزاء ، عدا ما مرّ من « النتائج » و « الضوابط » ، إلاّ أنّ