المستند في الإجزاء في الاُصول التعليل المستفاد من صحيح « زرارة » . وأمّا إن كان المستند المستفاد من نفس أدلّة الاُصول ، فيمكن القول بالإجزاء لوجدان العمل المشروط لشرطه ، أو المسبّب لسببه بحسب التعبّد الثابت الذي لم ينكشف خلافه ، ولم تقم الحجّة على الخلاف إلاّ في إحداث مثل ما سبق . ويمكن القول بعدمه ، لأنّ الحجّة على الملزوم حجّة على اللاّزم في الحدوث والبقاء والمفروض انكشاف عدم البقاء ، أو قيام الحجّة الأقوى على عدم البقاء ، فابقاء ما كان كإحداث ما لم يكن على خلاف العلم الطارئ ، أو الحجّة المتأخّرة . فالنقض عمل بالحجّة اللاّحقة أو العلم الطارئ فيما يقارنهما . والمفروض عدم انحصار النقض في خصوص إعادة ما كان ، وعدم النقض في خصوص ترك الإعادة بدون جري عمليّ بقاءً على ما جرى عليه حدوثاً . فمقتضى العلم الطارئ أو الحجّة المتأخّرة ، عدم بقاء الحجّة السابقة في الملزوم واللوازم في مرحلة البقاء . وعدم بقاء الملزوم أي عدم كونه ممّا يبقى لا ينافي بقائيّة اللّوازم وكونها ممّا تبقى ، فبقاء حجّيتها بصحّة الاستناد إليها بقاءً كصحّته حدوثاً ; فمع عدم بقائها بوصف الحجّية لعلم أو حجّة ، فكفاية اتّصافه بالحجّية فيما سبق وحدوث الحكم الظاهري إلى زمان العلم أو العلميّ ، في جواز البقاء على العمل به فيما بعد العلم أو العلميّ يحتاج إلى دليل ، والمفروض عدمه وانحصار الدليل في غيره . وهذا أوفق بالقواعد العامّة وأحوط . وأمّا خصوص حكاية الإجماع على الإجزاء فمع معارضته بحكايته على العدم لا يعتمد عليه فيما لا يوافق غيره من المستفاد من الأدلّة الواصلة إلينا على