العوضين في المعاطاة وملاقي المحكوم بنجاسته قبل تبدّل الرأي إلى ما بعده ، وبقاء المرتضعة بعشر رضَعات المعقود عليها ، وبقاء نفس المحكوم بنجاسته ، والحيوان المشتبه حلّيته وحرمتُه بعد الذبح ; فإنّ الأخيرة من بقاء نفس مورد الفتوى ; فالبقاء فيها مخالفة للحجّة الفعليّة فيما قامت فيه ، وما قبلها فالبقاء ، مخالفة للفتوى بالانتقاض ، لا للحجّة الفعليّة في موردها . فيمكن أن يكون التفصيل المذكور أخذاً بمعقد الإجماع المحكيّ في غير ما يتّضح خروجه عنه من صورة بقاء نفس مورد الفتوى ، إلاّ أنّ لازم هذا التفصيل المستفاد من حكاية الإجماع وممّا في ذيل الصحيح ، عدم إعادة الغسل فيما غسل الثوب بماء مستصحب الطهارة بعد كشف النجاسة بعلم أو علميّ ، للاشتراك في الوجه المتقدّم ; مع بقاء المعقودة بالعقد الفارسي بعد انكشاف عدم تأثيره بعلم أو علميّ ، ومثلهما صحّة الوضوء بمستصحب الطهارة بعد كشف الخلاف بعلم أو علميّ . ولم أجد في الأمثلة في كلامه ما ينافي توجيه الأستاد ( قدس سره ) [1] ، إلاّ ما ذكره في ملاقي عرق الجنب ; فإنّ النقض فيه لا يتمّ على ما اُفيد ، إلاّ مع البناء على أنّ نجاسة الملاقي بالسّراية ، لا بمجرّد الملاقاة ، وإلاّ فحاله حال بقاء المعقود عليها والصلاة فيما تطهّر بما يراه طاهراً أو طهوراً حيث لم ينقض فيهما بالرجوع إلى غير القطع بالخلاف . { ملاحظة في مستند التفصيل وتقريره بوجه آخر } ويمكن أن يقال : إنّ ما ذكره مستنداً للتفصيل قابل للمناقشة ; فإنّ الانتقاض لا يستلزم الانقلاب ، بل انكشاف فساد ما اعتقد صحّته ، وإنّ بقاء مصبّ الفتوى